مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٤٩
وَالثَّانيَِة أَن يُعَاد الْعَامِل نَحْو زيد قَامَ عَمْرو وَقَامَ هُوَ
والثالثه أَن يكون بَدَلا نَحْو حسن الْجَارِيَة الْجَارِيَة أعجبتني هُوَ فَهُوَ بدل اشْتِمَال من الضَّمِير الْمُسْتَتر الْعَائِد على الْجَارِيَة وَهُوَ فِي التَّقْدِير كَأَنَّهُ من جملَة أُخْرَى وَقِيَاس قَول من جعل الْعَامِل فِي الْبَدَل نفس الْعَامِل فِي الْمُبدل مِنْهُ أَن تصح الْمَسْأَلَة وَنَحْو ذَلِك مَسْأَلَة الِاشْتِغَال فَيجوز النصب وَالرَّفْع فِي نَحْو زيد ضربت عمرا وأباه وَيمْتَنع الرّفْع وَالنّصب مَعَ الْفَاء وَثمّ وَمَعَ التَّصْرِيح بالعامل وَإِذا أبدلت أَخَاهُ وَنَحْوه من عَمْرو لم يجوزا على مَا مر من الِاخْتِلَاف فِي عَامل الْبَدَل فَإِنَّهُ قدرته بَيَانا جَازَ بِاتِّفَاق أَو بَدَلا لم يجز وَيجوز بالِاتِّفَاقِ زيد ضربت رجلا يُحِبهُ رفعت زيدا أَو نصبته لِأَن الصّفة والموصوف كالشيء الْوَاحِد
٢ - الثَّانِي الْإِشَارَة نَحْو {وَالَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا واستكبروا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَاب النَّار} {وَالَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات لَا نكلف نفسا إِلَّا وسعهَا أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجنَّة} {إِن السّمع وَالْبَصَر والفؤاد كل أُولَئِكَ كَانَ عَنهُ مسؤولا} ويحتمله {ولباس التَّقْوَى ذَلِك خير} وَخص ابْن الْحَاج الْمَسْأَلَة يكون الْمُبْتَدَأ مَوْصُولا أَو مَوْصُوفا وَالْإِشَارَة إِشَارَة الْبعيد فَيمْتَنع نَحْو زيد قَامَ هَذَا لمانعين وَزيد قَامَ ذَلِك لمَانع وَالْحجّة عَلَيْهِ فِي الْآيَة الثَّالِثَة