مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٤٣
الْجُهَّال قد يثبت هَذِه الْأَفْعَال لغير الله كَقَوْل نمْرُود أَنا أحيي وأميت وَأما الثَّالِث فَلم يَدعه أحد من النَّاس اهـ
وَقد يسْتَدلّ لقَوْل الْجِرْجَانِيّ بقوله تَعَالَى {وَيرى الَّذين أُوتُوا الْعلم الَّذِي أنزل إِلَيْك من رَبك هُوَ الْحق وَيهْدِي} فعطف يهدي على الْحق الْوَاقِع خَبرا بعد الْفَصْل اهـ
وَيشْتَرط لَهُ فِي نَفسه أَمْرَانِ
أَحدهمَا أَن يكون بِصِيغَة الْمَرْفُوع فَيمْتَنع زيد إِيَّاه الْفَاضِل وَأَنت إياك الْعَالم وَأما إِنَّك إياك الْفَاضِل فَجَائِز على الْبَدَل عِنْد الْبَصرِيين وعَلى التوكيد عِنْد الْكُوفِيّين
وَالثَّانِي أَن يُطَابق مَا قبله فَلَا يجوز كنت هُوَ الْفَاضِل فَأَما قَول جرير ابْن الخطفى ٨٨ (وكائن بالأباطح من صديق ... يراني لَو أصبت هُوَ المصابا)
وَكَانَ قِيَاسه يراني أَنا مثل {إِن ترن أَنا أقل مِنْك} فَقيل لَيْسَ هُوَ فصلا وَإِنَّمَا هُوَ توكيد للْفَاعِل وَقيل بل هُوَ فصل فَقيل لما كَانَ عِنْد صديقه بِمَنْزِلَة نَفسه حَتَّى كَانَ إِذا أُصِيب كَأَن صديقه هُوَ قد أُصِيب فَجعل ضمير الصّديق بِمَنْزِلَة ضَمِيره لِأَنَّهُ نَفسه فِي الْمَعْنى وَقيل هُوَ على تَقْدِير مُضَاف إِلَى الْيَاء أَي يرى مصابي والمصاب حِينَئِذٍ مصدر كَقَوْلِهِم جبر الله مصابك أَي مصيبتك أَي يرى مصابي هُوَ الْمُصَاب الْعَظِيم وَمثله فِي حذف