مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٢٣
) وَيحْتَمل أَن يكون مَفْعُولا لأَجله أَو مَفْعُولا مُطلقًا وَعَلَيْهِمَا فالعامل مَحْذُوف أَي وحفظا من كل شَيْطَان زيناها بالكواكب أَو وحفظناها حفظا
وَأما الْمَنْصُوب فعلا فكقراءة بَعضهم {ودوا لَو تدهن فيدهنون} حملا على معنى ودوا أَن تدهن وَقيل فِي قِرَاءَة حَفْص {لعَلي أبلغ الْأَسْبَاب أَسبَاب السَّمَاوَات فَأطلع} بِالنّصب إِنَّه عطف على معنى لعَلي أبلغ وَهُوَ لعَلي أَن أبلغ فَإِن خبر لَعَلَّ يقْتَرن بِأَن كثيرا نَحْو الحَدِيث فَلَعَلَّ بَعْضكُم أَن يكون أَلحن بحجته من بعض وَيحْتَمل أَنه عطف على الْأَسْبَاب على حد
٨٦٤ - (للبس عباءة وتقر عَيْني ... )
وَمَعَ هذَيْن الِاحْتِمَالَيْنِ فيندفع قَول الْكُوفِي إِن هَذِه الْقِرَاءَة حجَّة على جَوَاز النصب فِي جَوَاب الترجي حملا لَهُ على التَّمَنِّي
وَأما فِي المركبات فقد قيل فِي قَوْله تَعَالَى {وَمن آيَاته أَن يُرْسل الرِّيَاح مُبَشِّرَات وليذيقكم} إِنَّه على تَقْدِير ليبشركم وليذيقكم وَيحْتَمل أَن التَّقْدِير وليذيقكم وليكون كَذَا وَكَذَا أرسلها وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى {أَو كَالَّذي مر على قَرْيَة} إِنَّه