مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦١٢
بغَيْرهَا نَحْو مَا رجل فِي الدَّار وَهل رجل فِي الدَّار و {أإله مَعَ الله} وَفِي شرح منظومة ابْن الْحَاجِب لَهُ أَن الِاسْتِفْهَام المسوغ للابتداء هُوَ الْهمزَة المعادلة بِأم نَحْو أرجل فِي الدَّار أم امْرَأَة كَمَا مثل بِهِ فِي الكافية وَلَيْسَ كَمَا قَالَ
وَالسَّادِس أَن تكون مرَادا بهَا صَاحب الْحَقِيقَة من حَيْثُ هِيَ نَحْو رجل خير من امْرَأَة وَتَمْرَة خير من جَرَادَة
وَالسَّابِع أَن تكون فِي معنى الْفِعْل وَهَذَا شَامِل لنَحْو عجب لزيد وضبطوه بِأَن يُرَاد بهَا التَّعَجُّب ولنحو {سَلام على إل ياسين} و {ويل لِلْمُطَفِّفِينَ} وضبطوه بِأَن يُرَاد بهَا الدُّعَاء ولنحو قَائِم الزيدان عِنْد من جوزها وعَلى هَذَا فَفِي نَحْو مَا قَائِم الزيدان مسوغان كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَعِنْدنَا كتاب حفيظ} مسوغان وَأما منع الْجُمْهُور لنَحْو قَائِم الزيدان فَلَيْسَ لِأَنَّهُ لَا مسوغ فِيهِ للابتداء بل إِمَّا لفَوَات شَرط الْعَمَل وَهُوَ الِاعْتِمَاد أَو لفَوَات شَرط الِاكْتِفَاء بالفاعل عَن الْخَبَر وَهُوَ تقدم النَّفْي أَو الِاسْتِفْهَام وَهَذَا أظهر لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أَنه لَا يَكْفِي مُطلق الِاعْتِمَاد فَلَا يجوز فِي نَحْو زيد قَائِم أَبوهُ كَون قَائِم مُبْتَدأ وَإِن وجد الِاعْتِمَاد على الْمخبر عَنهُ وَالثَّانِي أَن اشْتِرَاط الِاعْتِمَاد وَكَون الْوَصْف بِمَعْنى الْحَال أَو