مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦١١
قإن قلت لَعَلَّ الْوَاو للْعَطْف وَلَا صفة مقدرَة فَيكون الْعَطف هُوَ المسوغ
قلت لَا يسوغ ذَلِك لِأَن المسوغ عطف النكرَة والمعطوف فِي الْبَيْت الْجُمْلَة لَا النكرَة
فَإِن قيل يحْتَمل أَن الْوَاو عطفت اسْما وظرفا على مثليهما فَيكون من عطف الْمُفْردَات
قُلْنَا يلْزم الْعَطف على معمولي عاملين مُخْتَلفين إِذْ الاصطبار مَعْمُول للابتداء والظرف مَعْمُول للاستقرار
فَإِن قيل قدر لكل من الظرفين استقرارا وَاجعَل التعاطف بَين الاستقرارين لَا بَين الظرفين
قُلْنَا الِاسْتِقْرَار الأول خبر وَهُوَ مَعْمُول للمبتدأ نَفسه عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَاخْتَارَهُ ابْن مَالك فَرجع الْأَمر إِلَى الْعَطف على معمولي عاملين
وَالرَّابِع أَن يكون خَبَرهَا ظرفا أَو مجرورا قَالَ ابْن مَالك أَو جملَة نَحْو {ولدينا مزِيد} و {لكل أجل كتاب} وقصدك غُلَامه رجل وَشرط الْخَبَر فِيهِنَّ الِاخْتِصَاص فَلَو قيل فِي دَار رجل لم يجز لِأَن الْوَقْت لَا يَخْلُو عَن أَن يكون فِيهِ رجل مَا فِي دَار مَا فَلَا فَائِدَة فِي الْإِخْبَار بذلك قَالُوا والتقديم فَلَا يجوز رجل فِي الدَّار وَأَقُول إِنَّمَا وَجب التَّقْدِيم هُنَا لدفع توهم الصّفة واشتراطه هُنَا يُوهم أَن لَهُ مدخلًا فِي التَّخْصِيص وَقد ذكرُوا الْمَسْأَلَة فِيمَا يجب فِيهِ تَقْدِيم الْخَبَر وَذَاكَ موضعهَا
وَالْخَامِس أَن تكون عَامَّة إِمَّا بذاتها كأسماء الشَّرْط وَأَسْمَاء الِاسْتِفْهَام أَو