مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٠٩
أَحدهَا أَن تكون مَوْصُوفَة لفظا أَو تَقْديرا أَو معنى فَالْأول نَحْو {وَأجل مُسَمّى عِنْده} {ولعَبْد مُؤمن خير من مُشْرك} وقولك رجل صَالح جَاءَنِي وَمن ذَلِك قَوْلهم ضَعِيف عاذ بقرملة إِذْ الأَصْل رجل ضَعِيف فالمبتدأ فِي الْحَقِيقَة هُوَ الْمَحْذُوف وَهُوَ مَوْصُوف والنحويون يَقُولُونَ يبتدأ بالنكرة إِذا كَانَت مَوْصُوفَة أَو خلفا من مَوْصُوف وَالصَّوَاب مَا بيّنت وَلَيْسَت كل صفة تحصل الْفَائِدَة فَلَو قلت رجل من النَّاس جَاءَنِي لم يجز وَالثَّانِي نَحْو قَوْلهم السّمن منوان بدرهم أَي منوان مِنْهُ بدرهم وَقَوْلهمْ شَرّ أهر ذَا نَاب
و٨٤٣ - (قدر أحلك ذَا الْمجَاز ... )
إِذْ الْمَعْنى شَرّ أَي شَرّ وَقدر لَا يغالب وَالثَّالِث نَحْو رجيل جَاءَنِي لِأَنَّهُ فِي معنى رجل صَغِير وَقَوْلهمْ مَا أحسن زيدا لِأَنَّهُ فِي معنى شَيْء عَظِيم حسن زيدا وَلَيْسَ فِي هذَيْن النَّوْعَيْنِ صفة مقدرَة فيكونا من الْقسم الثَّانِي
وَالثَّانِي أَن تكون عاملة إِمَّا رفعا نَحْو قَائِم الزيدان عِنْد من أجَازه أَو نصبا نَحْو أَمر بِمَعْرُوف صَدَقَة وَأفضل مِنْك جَاءَنِي إِذْ الظّرْف مَنْصُوب