مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٠٥
لم يؤول فِي الأول لِأَنَّهَا مستعملة فِي مَعْنَاهَا الوضعي بِخِلَافِهَا فِي الثَّانِي وَكثير يتَوَهَّم أَن الْحَال الجامدة لَا تكون إِلَّا مؤولة بالمشتق وَلَيْسَ كَذَلِك
الثَّانِيَة الْمُؤَكّدَة نَحْو {ولى مُدبرا} قَالُوا وَمِنْه {وَهُوَ الْحق مُصدقا} لِأَن الْحق لَا يكون إِلَّا مُصدقا وَالصَّوَاب أَنه يكون مُصدقا ومكذبا وَغَيرهمَا نعم إِذا قيل هُوَ الْحق صَادِقا فَهِيَ مُؤَكدَة
الثَّالِثَة الَّتِي دلّ عاملها على تجدّد صَاحبهَا نَحْو {وَخلق الْإِنْسَان ضَعِيفا} وَنَحْو خلق الله الزرافة يَديهَا أطول من رِجْلَيْهَا الْحَال أطول ويديها بدل بعض قَالَ ابْن مَالك بدر الدّين وَمِنْه {وَهُوَ الَّذِي أنزل إِلَيْكُم الْكتاب مفصلا} وَهَذَا سَهْو مِنْهُ لِأَن الْكتاب قديم
وَتَقَع الْمُلَازمَة فِي غير ذَلِك بِالسَّمَاعِ وَمِنْه {قَائِما بِالْقِسْطِ} إِذا أعرب حَالا وَقَول جمَاعَة إِنَّهَا مُؤَكدَة وهم لِأَن مَعْنَاهَا غير مُسْتَفَاد مِمَّا قبلهَا
٢ - الثَّانِي انقسامها بِحَسب قَصدهَا لذاتها وللتوطئة بهَا إِلَى قسمَيْنِ مَقْصُودَة وَهُوَ الْغَالِب وموطئة وَهِي الجامدة الموصوفة نَحْو {فتمثل لَهَا بشرا سويا} فَإِنَّمَا ذكر بشرا تَوْطِئَة لذكر سويا وَتقول جَاءَنِي زيد رجلا محسنا
٣ - الثَّالِث انقسامها بِحَسب الزَّمَان إِلَى ثَلَاثَة مُقَارنَة وَهُوَ الْغَالِب نَحْو {وَهَذَا بعلي شَيخا} ومقدرة وَهِي الْمُسْتَقْبلَة كمررت بِرَجُل مَعَه صقر صائدا