مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٠٠
الْحَادِي عشر أَنه يجوز إتباع مجروره على الْمحل عِنْد من لَا يشْتَرط المحرز وَيحْتَمل أَن يكون مِنْهُ {وَجعل اللَّيْل سكنا وَالشَّمْس} وَلَا يجوز هُوَ حسن الْوَجْه وَالْبدن جر الْوَجْه وَنصب الْبدن خلافًا للفراء أجَاز هُوَ قوي الرجل وَالْيَد بِرَفْع الْمَعْطُوف وَأَجَازَ البغداديون إتباع الْمَنْصُوب بمجرور فِي الْبَابَيْنِ كَقَوْلِه
٨٢٩ - (فظل طهاة اللَّحْم مَا بَين منضج ... صفيف شواء أَو قدير معجل)
الْقَدِير الْمَطْبُوخ فِي الْقدر وَهُوَ عِنْدهم عطف على صفيف وَخرج على أَن الأَصْل أَو طابخ قدير ثمَّ حذف الْمُضَاف وأبقي جر الْمُضَاف إِلَيْهِ كَقِرَاءَة بَعضهم {وَالله يُرِيد الْآخِرَة} بالخفض أَو أَنه عطف على صفيف وَلَكِن خفض على الْجوَار أَو على توهم أَن الصفيف مجرور بِالْإِضَافَة كَمَا قَالَ
٨٣٠ -)
وَلَا سَابق شَيْئا إِذا كَانَ جائيا)
مَا افترق فِيهِ الْحَال والتمييز وَمَا اجْتمعَا فِيهِ
اعْلَم أَنَّهُمَا قد اجْتمعَا فِي خَمْسَة أُمُور وافترقا فِي سَبْعَة
فأوجه الِاتِّفَاق أَنَّهُمَا اسمان نكرتان فضلتان منصوبتان رافعتان للابهام
وَأما أوجه الِافْتِرَاق فأحدها أَن الْحَال يكون جملَة ك جَاءَ زيد يضْحك وظرفا نَحْو رَأَيْت الْهلَال بَين السَّحَاب وجارا ومجرورا نَحْو {فَخرج على قومه فِي زينته}