مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٩٣
وَيجب ذكر الْجَار وَالْمَجْرُور لأجل الضَّمِير الرَّاجِع إِلَى الْمُبْتَدَأ وعَلى النصب فالفعل متحمل للضمير فيبرز فِي التَّثْنِيَة وَالْجمع وَلَا يجب ذكر الْجَار وَالْمَجْرُور
مَا افترق فِيهِ عطف الْبَيَان وَالْبدل
وَذَلِكَ ثَمَانِيَة أُمُور
أَحدهَا أَن الْعَطف لَا يكون مضمرا وَلَا تَابعا لمضمر لِأَنَّهُ فِي الجوامد نَظِير النَّعْت فِي الْمُشْتَقّ وَأما إجَازَة الزَّمَخْشَرِيّ فِي {أَن اعبدوا الله} أَن يكون بَيَانا للهاء من قَوْله تَعَالَى {إِلَّا مَا أَمرتنِي بِهِ} فقد مضى رده نعم أجَاز الْكسَائي أَن ينعَت الضَّمِير بنعت مدح أَو ذمّ أَو ترحم فَالْأول نَحْو {لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم} وَنَحْو {قل إِن رَبِّي يقذف بِالْحَقِّ علام الغيوب} وَقَوْلهمْ اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ الرؤوف الرَّحِيم وَالثَّانِي نَحْو مَرَرْت بِهِ الْخَبيث وَالثَّالِث نَحْو قَوْله
٨٢ - (فَلَا تلمه أَن ينَام البائسا)
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي {جعل الله الْكَعْبَة الْبَيْت الْحَرَام} إِن {الْبَيْت الْحَرَام} عطف بَيَان على جِهَة الْمَدْح كَمَا فِي الصّفة لَا على جِهَة التَّوْضِيح فعلى هَذَا لَا يمْتَنع مثل ذَلِك فِي عطف الْبَيَان على قَول الْكسَائي