مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٩٢
مَا يعرف بِهِ الْفَاعِل من الْمَفْعُول
واكثر مَا يشْتَبه ذَلِك إِذا كَانَ أَحدهمَا اسْما نَاقِصا وَالْآخر اسْما تَاما
وَطَرِيق معرفَة ذَلِك أَن تجْعَل فِي مَوضِع التَّام إِن كَانَ مَرْفُوعا ضمير الْمُتَكَلّم الْمَرْفُوع وَإِن كَانَ مَنْصُوبًا ضَمِيره الْمَنْصُوب وتبدل من النَّاقِص إسما بِمَعْنَاهُ فِي الْعقل وَعَدَمه فَإِن صحت الْمَسْأَلَة بعد ذَلِك فَهِيَ صَحِيحَة قبله وَإِلَّا فَهِيَ فَاسِدَة فَلَا يجوز أعجب زيد مَا كره عَمْرو إِن أوقعت مَا على مَا لَا يعقل لِأَنَّهُ لَا يجوز أعجبت الثَّوْب وَيجوز النصب لِأَنَّهُ يجوز أعجبني الثَّوْب فان أوقعت مَا على أَنْوَاع من يعقل جَازَ لِأَنَّهُ يجوز أعجبت النِّسَاء وَإِن كَانَ الِاسْم النَّاقِص من أَو الَّذِي جَازَ الْوَجْهَانِ أَيْضا
فروع
تَقول امكن الْمُسَافِر السّفر بِنصب الْمُسَافِر لِأَنَّك تَقول أمكنني السّفر وَلَا تَقول أمكنت السّفر وَتقول مَا دَعَا زيدا إِلَى الْخُرُوج وَمَا كره زيد من الْخُرُوج بِنصب زيد فِي الأولى مَفْعُولا وَالْفَاعِل ضمير مَا مستترا وبرفعه فِي الثَّانِيَة فَاعِلا وَالْمَفْعُول ضمير مَا محذوفا لِأَنَّك تَقول مَا دَعَاني إِلَى الْخُرُوج وَمَا كرهت مِنْهُ وَيمْتَنع الْعَكْس لِأَنَّهُ لَا يجوز دَعَوْت الثَّوْب إِلَى الْخُرُوج وَكره من الْخُرُوج وَتقول زيد فِي رزق عَمْرو عشرُون دِينَارا بِرَفْع الْعشْرين لَا غير فان قدمت عمرا فَقلت عَمْرو زيد فِي رزقه عشرُون جَازَ رفع الْعشْرين ونصبه وعَلى الرّفْع فالفعل خَال من الضَّمِير فَيجب توحيده مَعَ الْمثنى وَالْمَجْمُوع