مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٨٣
وعذب لمناسبة الْمُفَسّر فِيهِ نظر وَالرَّفْع بِالِابْتِدَاءِ وَأما الْقِرَاءَة بِالْجَرِّ فَمن توكيد الْحَرْف بإعادته دَاخِلا على ضمير مَا دخل عَلَيْهِ الْمُؤَكّد مثل إِن زيدا إِنَّه فَاضل وَلَا يكون الْجَار وَالْمَجْرُور توكيدا للْجَار وَالْمَجْرُور لِأَن الضَّمِير لَا يُؤَكد الظَّاهِر لِأَن الظَّاهِر أقوى وَلَا يكون الْمَجْرُور بَدَلا من الْمَجْرُور بِإِعَادَة الْجَار لِأَن الْعَرَب لم تبدل مضمرا من مظهر لَا يَقُولُونَ قَامَ زيد هُوَ وَإِنَّمَا جوز ذَلِك بعض النَّحْوِيين بِالْقِيَاسِ
وَالثَّامِن الْقسم بِغَيْر الْبَاء نَحْو {وَاللَّيْل إِذا يغشى} {وتالله لأكيدن أصنامكم} وَقَوْلهمْ لله لَا يُؤَخر الْأَجَل وَلَو صرح فِي ذَلِك بِالْفِعْلِ لَوَجَبَتْ الْيَاء
هَل الْمُتَعَلّق الْوَاجِب الْحَذف فعل أَو وصف
لَا خلاف فِي تعين الْفِعْل فِي بَابي الْقسم والصلة لِأَن الْقسم والصلة لَا يكونَانِ إِلَّا جملتين قَالَ ابْن يعِيش وَإِنَّمَا لم يجز فِي الصِّلَة أَن يُقَال إِن نَحْو جَاءَ الَّذِي فِي الدَّار بِتَقْدِير مُسْتَقر على أَنه خبر لمَحْذُوف على حد قِرَاءَة بَعضهم {تَمامًا على الَّذِي أحسن} بِالرَّفْع لقلَّة ذَاك واطرد هَذَا اهـ
وَكَذَلِكَ يجب فِي الصّفة فِي نَحْو رجل فِي الدَّار فَلهُ دِرْهَم أَن الْفَاء تجوز فِي نَحْو رجل يأتيني فَلهُ دِرْهَم وتمتنع فِي نَحْو رجل صَالح فَلهُ دِرْهَم فَأَما قَوْله
٨١٧ - (كل أَمر مباعد أَو مدان ... فمنوط بحكمة المتعالي) فنادر