مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٧٠
الْخَاصَّة وَكَذَا رد على تقديرهم فِي {فطلقوهن لعدتهن} مستقبلات لعدتهن وَلَيْسَ بِشَيْء لِأَن الدَّلِيل مَا جرى فِي الْكَلَام من ذكر الْعلم فَإِن بعده {يعلم سركم وجهركم} وَلَيْسَ الدَّلِيل حرف الْجَرّ وَيُقَال لَهُ إِذا كنت تجيز الْحَذف للدليل الْمَعْنَوِيّ مَعَ عدم مَا يسد مسده فَكيف تَمنعهُ مَعَ وجود مَا يسد وَإِنَّمَا اشترطوا الْكَوْن الْمُطلق لوُجُوب الْحَذف لَا لجوازه
وَمِثَال التَّعَلُّق بالمحذوف {وَإِلَى ثَمُود أَخَاهُم صَالحا} بِتَقْدِير وَأَرْسَلْنَا وَلم يتَقَدَّم ذكر الْإِرْسَال وَلَكِن ذكر النَّبِي والمرسل إِلَيْهِم يدل على ذَلِك وَمثله {فِي تسع آيَات إِلَى فِرْعَوْن} فَفِي وَإِلَى متعلقان باذهب محذوفا {وبالوالدين إحسانا} أَي وأحسنوا بالوالدين إحسانا مثل {وَقد أحسن بِي} أَو وصيناهم بالوالدين إحسانا مثل {وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ حسنا} وَمِنْه بَاء الْبَسْمَلَة
هَل يتعلقان بِالْفِعْلِ النَّاقِص
من زعم أَنه لَا يدل على الْحَدث منع من ذَلِك وهم الْمبرد فالفارسي فَابْن جني فالجرجاني فَابْن برهَان ثمَّ الشلوبين وَالصَّحِيح أَنَّهَا كلهَا دَالَّة عَلَيْهِ إِلَّا لَيْسَ