مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٦٥
القَوْل كَانَت قبل وجود إِلَّا مُحْتَملَة للوصفية والحالية وَلما جَاءَت إِلَّا امْتنعت الوصفية وَمثله {وَمَا أهلكنا من قَرْيَة إِلَّا لَهَا منذرون} وَأما {وَمَا أهلكنا من قَرْيَة إِلَّا وَلها كتاب مَعْلُوم} فللوصفية مانعان الْوَاو وَإِلَّا وَلم ير الزَّمَخْشَرِيّ وَأَبُو الْبَقَاء وَاحِدًا مِنْهُمَا مَانِعا وَكَلَام النَّحْوِيين بِخِلَاف ذَلِك قَالَ الْأَخْفَش لَا تفصل إِلَّا بَين الْمَوْصُوف وَصفته فَإِن قلت مَا جَاءَنِي رجل إِلَّا رَاكب فالتقدير إِلَّا رجل رَاكب يَعْنِي أَن رَاكِبًا صفة لبدل مَحْذُوف قَالَ وَفِيه قبح لجعلك الصّفة كالاسم يَعْنِي فِي إيلائك إِيَّاهَا الْعَامِل وَقَالَ الْفَارِسِي لَا يجوز مَا مَرَرْت بِأحد إِلَّا قَائِم فَإِن قلت إِلَّا قَائِما جَازَ وَمثل ذَلِك قَوْله
٧٩٥ - (وقائلة تخشى عَليّ أَظُنهُ ... سيودي بِهِ ترحاله وجعائله) فَإِن جملَة تخشى عَليّ حَال من الضَّمِير فِي قائلة وَلَا يجوز أَن يكون صفة لَهَا لِأَن اسْم الْفَاعِل لَا يُوصف قبل الْعَمَل وَالله أعلم