مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٥٤
أَحدهَا المنعوت بهَا فَهِيَ فِي مَوضِع رفع فِي نَحْو {من قبل أَن يَأْتِي يَوْم لَا بيع فِيهِ} وَنصب فِي نَحْو {وَاتَّقوا يَوْمًا ترجعون فِيهِ} وجر فِي نَحْو {رَبنَا إِنَّك جَامع النَّاس ليَوْم لَا ريب فِيهِ} وَمن مثل المنصوبة الْمحل {رَبنَا أنزل علينا مائدة من السَّمَاء تكون لنا عيدا} {خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة تطهرهُمْ} الْآيَة فجملة {تكون لنا عيدا} صفة لمائدة وَجُمْلَة {تطهرهُمْ وتزكيهم} صفة لصدقة وَيحْتَمل أَن الأولى حَال من ضمير مائدة الْمُسْتَتر فِي من السَّمَاء على تَقْدِيره صفة لَهَا لَا مُتَعَلقا بأنزل أَو من مائدة على هَذَا التَّقْدِير لانها قد وصفت وَأَن الثَّانِيَة حَال من ضمير خُذ وَنَحْو {فَهَب لي من لَدُنْك وليا يَرِثنِي} أَي وليا وَارِثا وَذَلِكَ فِيمَن رفع يَرث وَأما من جزمه فَهُوَ جَوَاب للدُّعَاء وَمثل ذَلِك {فَأرْسلهُ معي ردْءًا يصدقني} قرىء بِرَفْع يصدق وجزمه
وَالثَّانِي المعطوفة بالحرف نَحْو زيد منطلق وَأَبوهُ ذَاهِب إِن قدرت الْوَاو عاطفة على الْخَبَر فَلَو قدرت الْعَطف على الْجُمْلَة فَلَا مَوضِع لَهَا أَو قدرت الْوَاو وَاو الْحَال فَلَا تَبَعِيَّة وَالْمحل نصب
وَقَالَ أَبُو الْبَقَاء فِي قَوْله تَعَالَى {ألم تَرَ أَن الله أنزل من السَّمَاء مَاء فَتُصْبِح الأَرْض مخضرة} الأَصْل فَهِيَ تصبح وَالضَّمِير للقصة وتصبح خَبره