مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٤٧
الله أَقمت مُدَّة أَقُول الْقيَاس جَوَاز الْعَطف على مَحل الْجُمْلَة الْمُعَلق عَنْهَا بِالنّصب ثمَّ رَأَيْته مَنْصُوصا اهـ وَمِمَّنْ نَص عَلَيْهِ ابْن مَالك وَلَا وَجه للتوقف فِيهِ مَعَ قَوْلهم إِن الْمُعَلق عَامل فِي الْمحل
٤ - الْجُمْلَة الرَّابِعَة الْمُضَاف اليها ومحلها الْجَرّ وَلَا يُضَاف إِلَى الْجُمْلَة إِلَّا ثَمَانِيَة
أَحدهَا أَسمَاء الزَّمَان ظروفا كَانَت أَو أَسمَاء نَحْو {وَالسَّلَام عَليّ يَوْم ولدت} وَنَحْو {وأنذر النَّاس يَوْم يَأْتِيهم الْعَذَاب} وَنَحْو {لينذر يَوْم التلاق يَوْم هم بارزون} وَنَحْو (هَذَا يَوْم لَا ينطقون) أَلا ترى أَن الْيَوْم ظرف فِي الأولى ومفعول ثَان فِي الثَّانِيَة وَبدل مِنْهُ فِي الثَّالِثَة وَخبر فِي الرَّابِعَة وَيُمكن فِي الثَّالِثَة أَن يكون ظرفا ليخفى من قَوْله تَعَالَى {لَا يخفى على الله مِنْهُم شَيْء}
وَمن أَسمَاء الزَّمَان ثَلَاثَة إضافتها إِلَى الْجُمْلَة وَاجِبَة إِذْ بِاتِّفَاق وَإِذا عِنْد الْجُمْهُور وَلما عِنْد من قَالَ باسميتها وَزعم سِيبَوَيْهٍ أَن اسْم الزَّمَان الْمُبْهم إِن كَانَ مُسْتَقْبلا فَهُوَ ك اذا فِي اخْتِصَاصه بالجمل الفعلية وَإِن كَانَ مَاضِيا فَهُوَ ك إِذْ فِي الْإِضَافَة إِلَى الجملتين فَتَقول أتيك زمن يقدم الْحَاج وَلَا يجوز زمن الْحَاج قادم وَتقول آتيتك زمن قدم الْحَاج وزمن الْحَاج قادم ورد عَلَيْهِ دَعْوَى اخْتِصَاص الْمُسْتَقْبل بالفعلية بقوله تَعَالَى {يَوْم هم بارزون} وَبقول الشَّاعِر