مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٤٤
بالاستفهام عَن الْوُصُول فِي اللَّفْظ إِلَى الْمَفْعُول وَهِي من حَيْثُ الْمَعْنى طالبة لَهُ على معنى ذَلِك الْحَرْف
وَزعم ابْن عُصْفُور أَنه لَا يعلق فعل غير علم وَظن حَتَّى يضمن مَعْنَاهُمَا وعَلى هَذَا فَتكون هَذِه الْجُمْلَة سادة مسد المفعولين
وَاخْتلف فِي قَوْله تَعَالَى {إِذْ يلقون أقلامهم أَيهمْ يكفل مَرْيَم} فَقيل التَّقْدِير ينظرُونَ أَيهمْ يكفل مَرْيَم وَقيل يتعرفون وَقيل يَقُولُونَ فالجملة على التَّقْدِير الأول مِمَّا نَحن فِيهِ وعَلى الثَّانِي فِي مَوضِع الْمَفْعُول بِهِ المسرح أَي غير الْمُقَيد بالجار وعَلى الثَّالِث لَيست من بَاب التَّعْلِيق الْبَتَّةَ
وَالثَّانِي أَن تكون فِي مَوضِع الْمَفْعُول المسرح نَحْو عرفت من أَبوك وَذَلِكَ لِأَنَّك تَقول عرفت زيدا وَكَذَا علمت من أَبوك إِذا أردْت علم بِمَعْنى عرف وَمِنْه قَول بَعضهم
٧٦٩ - ( ... أما ترى أَي برق هَا هُنَا)
لِأَن رأى البصرية وَسَائِر أَفعَال الْحَواس إِنَّمَا تتعدى لوَاحِد بِلَا خلاف إِلَّا سمع الْمُعَلقَة باسم عين نَحْو سَمِعت زيدا يقْرَأ فَقيل سمع متعدية لاثْنَيْنِ ثَانِيهمَا الْجُمْلَة وَقيل إِلَى وَاحِد وَالْجُمْلَة حَال فَإِن علقت بمسموع فمتعدية لوَاحِد اتِّفَاقًا نَحْو {يَوْم يسمعُونَ الصَّيْحَة بِالْحَقِّ}
وَلَيْسَ من الْبَاب {ثمَّ لننزعن من كل شيعَة أَيهمْ أَشد} خلافًا ليونس لِأَن ننزع لَيْسَ بِفعل قلبِي بل أَي مَوْصُولَة لَا استفهامية وَهِي الْمَفْعُول وضمتها بِنَاء لَا إِعْرَاب وَأَشد خبر لَهو محذوفا وَالْجُمْلَة صلَة