مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٣٨
٣ - الْجُمْلَة الثَّالِثَة الْوَاقِعَة مَفْعُولا ومحلها النصب إِن لم تنب عَن فَاعل وَهَذِه النِّيَابَة مُخْتَصَّة بِبَاب القَوْل نَحْو {ثمَّ يُقَال هَذَا الَّذِي كُنْتُم بِهِ تكذبون} لما قدمْنَاهُ من أَن الْجُمْلَة الَّتِي يُرَاد بهَا لَفظهَا تنزل منزلَة الْأَسْمَاء المفردة
قيل وَتَقَع أَيْضا فِي الْجُمْلَة المقرونة بمعلق نَحْو علم أَقَامَ زيد وَأَجَازَ هَؤُلَاءِ وُقُوع هَذِه فَاعِلا وحملوا عَلَيْهِ {وَتبين لكم كَيفَ فعلنَا بهم} {أفلم يهد لَهُم كم أهلكنا} {ثمَّ بدا لَهُم من بعد مَا رَأَوْا الْآيَات ليسجننه} وَالصَّوَاب خلاف ذَلِك وعَلى قَول هولاء فيزاد فِي الْجمل الَّتِي لَهَا مَحل الْجُمْلَة الْوَاقِعَة فَاعِلا
فَإِن قلت وَيَنْبَغِي زيادتها على مَا قدمت اخْتِيَاره من جَوَاز ذَلِك مَعَ الْفِعْل القلي الْمُعَلق بالاستفهام فَقَط نَحْو ظهر لي أَقَامَ زيد
قلت إِنَّمَا أجزت ذَلِك على أَن الْمسند إِلَيْهِ مُضَاف مَحْذُوف لَا الْجُمْلَة وَتَقَع الْجُمْلَة مَفْعُولا فِي ثَلَاثَة أَبْوَاب
أَحدهَا بَاب الْحِكَايَة بالْقَوْل أَو مرادفة فَالْأول نَحْو {قَالَ إِنِّي عبد الله} وَهل هِيَ مفعول بِهِ أَو مفعول مُطلق نَوْعي كالقرفصاء فِي قعد القرفصاء إِذْ هِيَ دَالَّة على نوع خَاص من القَوْل فِيهِ مذهبان ثَانِيهمَا اخْتِيَار ابْن الْحَاجِب قَالَ وَالَّذِي غر الاكثرين أَنهم ظنُّوا أَن تعلق الْجُمْلَة بالْقَوْل كتعلقها بِعلم فِي علمت لزيد