مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٣٦
لَهُ لَا لفظا وَلَا محلا وَأما قَول أبي الْبَقَاء فِي {بِمَا كَانُوا يكذبُون} إِن مَا مَصْدَرِيَّة وصلتها يكذبُون وَحكمه مَعَ ذَلِك بِأَن يكذبُون فِي مَوضِع نصب خَبرا لَكَانَ فَظَاهره متناقض وَلَعَلَّ مُرَاده أَن الْمصدر إِنَّمَا ينسبك من مَا ويكذبون لَا مِنْهَا وَمن كَانَ بِنَاء على قَول أبي الْعَبَّاس وَأبي بكر وَأبي عَليّ وَأبي الْفَتْح وَآخَرين إِن كَانَ النَّاقِصَة لَا مصدر لَهَا
٧ - الْجُمْلَة السَّابِعَة التابعة لما لَا مَحل لَهُ نَحْو قَامَ زيد وَلم يقم عَمْرو إِذا قدرت الْوَاو عاطفة لَا وَاو الْحَال
الْجمل الَّتِي لَهَا مَحل من الْإِعْرَاب
وَهِي أَيْضا سبع
١ - الْجُمْلَة الأولى الْوَاقِعَة خَبرا وموضعها رفع فِي بَابي الْمُبْتَدَأ وَإِن وَنصب فِي بَابي كَانَ وَكَاد وَاخْتلف فِي نَحْو زيد أضربه وَعَمْرو هَل جَاءَك فَقيل مَحل الْجُمْلَة الَّتِي بعد الْمُبْتَدَأ رفع على الخبرية وَهُوَ صَحِيح وَقيل نصب بقول مُضْمر هُوَ الْخَبَر بِنَاء على أَن الْجُمْلَة الإنشائية لَا تكون خَبرا وَقد مر إِبْطَاله
الْجُمْلَة الثَّانِيَة الْوَاقِعَة حَالا وموضعها نصب نَحْو {وَلَا تمنن تستكثر} وَنَحْو {لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى} {قَالُوا أنؤمن لَك واتبعك الأرذلون}