مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٣٤
قيل اكْتفى بِكَلِمَة بِهِ الثَّانِيَة فَيكون كَقَوْلِه
٧٥٥ - (وَلَو أَن مَا عَالَجت لين فؤادها ... فقسا استلين بِهِ للان الجندل)
قُلْنَا قد جوز على هَذَا الْوَجْه عود بِهِ الْمَذْكُورَة إِلَى الرَّسُول لَا إِلَى مَا
وَالْخَامِس أَنه سمى ضمير آتيتكم مَفْعُولا ثَانِيًا وَإِنَّمَا هُوَ مفعول أول
مَسْأَلَة
زعم الْأَخْفَش فِي قَوْله
٧٥٦ - (إِذا قَالَ قدني قَالَ بِاللَّه حلفة ... لتغني عني ذَا إنائك أجمعا)
أَن لتغني جَوَاب الْقسم وَكَذَا قَالَ فِي {ولتصغى إِلَيْهِ أَفْئِدَة الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة} لِأَن قبله {وَكَذَلِكَ جعلنَا لكل نَبِي عدوا} الْآيَة وَلَيْسَ فِيهِ مَا يكون {ولتصغى} مَعْطُوفًا عَلَيْهِ وَالصَّوَاب خلاف قَوْله لِأَن الْجَواب لَا يكون إِلَّا جملَة وَلَام كي وَمَا بعْدهَا فِي تَأْوِيل الْمُفْرد وَأما مَا اسْتدلَّ بِهِ فمتعلق اللَّام فِيهِ مَحْذُوف أَي لتشربن لتغني عني وَفعلنَا ذَلِك لتصغى
٥ - الْجُمْلَة الْخَامِسَة الْوَاقِعَة جَوَابا لشرط غير جازم مُطلقًا أَو جازم وَلم تقترن بِالْفَاءِ وَلَا بإذا الفجائية فَالْأول جَوَاب لَو وَلَوْلَا وَلما وَكَيف وَالثَّانِي نَحْو إِن تقم أقِم وَإِن قُمْت قُمْت أما الأول فلظهور الْجَزْم فِي لفظ الْفِعْل وَأما الثَّانِي فَلِأَن الْمَحْكُوم لموضعه بِالْجَزْمِ الْفِعْل لَا الْجُمْلَة بأسرها
٦ - الْجُمْلَة السَّادِسَة الْوَاقِعَة صلَة لاسم أَو حرف فَالْأول نَحْو جَاءَ الَّذِي