مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٣٣
وَجَاءَكُم عطف على آتيتكم وَالْأَصْل ثمَّ جَاءَكُم بِهِ فَحذف عَائِد مَا أَو الأَصْل مُصدق لَهُ ثمَّ نَاب الظَّاهِر عَن الْمُضمر أَو الْعَائِد ضمير اسْتَقر الَّذِي تعلّقت بِهِ مَعَ
وَالثَّانِي أَنَّهَا شَرْطِيَّة وَاللَّام موطئة وَمَوْضِع مَا نصب بآتيت وَالْمَفْعُول الثَّانِي ضمير الْمُخَاطب وَمن كتاب مثل من آيَة فِي {مَا ننسخ من آيَة} اهـ مُلَخصا وَفِيه أُمُور
أَحدهَا أَن إِجَازَته كَون من كتاب خَبرا فِيهِ الْإِخْبَار عَن الْمَوْصُول قبل كَمَال صلته لِأَن ثمَّ جَاءَكُم عطف على الصِّلَة
الثَّانِي أَن تجويزه كَون لتؤمنن خَبرا مَعَ تَقْدِيره إِيَّاه جَوَابا لأخذ الْمِيثَاق يَقْتَضِي أَن لَهُ موضعا وَأَنه لَا مَوضِع لَهُ وَإِنَّمَا كَانَ حَقه أَن يقدره جَوَابا لقسم مَحْذُوف وَيقدر الجملتين خَبرا وَقد يُقَال إِنَّمَا أَرَادَ بقوله اللَّام جَوَاب الْقسم لِأَن أَخذ الْمِيثَاق قسم أَن أَخذ الْمِيثَاق دَال على جملَة قسم مقدرَة ومجموع الجملتين الْخَبَر وَإِنَّمَا سمى لتؤمنن خَبرا أَنه الدَّال على الْمَقْصُود بِالْأَصَالَةِ لَا أَنه وَحده هُوَ الْخَبَر بِالْحَقِيقَةِ وَأَنه لَا قسم مُقَدّر بل أَخذ الله مِيثَاق النَّبِيين هُوَ جملَة الْقسم وَقد يُقَال لَو أَرَادَ هَذَا لم يحصر الدَّلِيل فِيمَا ذكره للاتفاق على أَن وجود الْمُضَارع مفتتحا بلام مَفْتُوحَة مختتما بنُون مُؤَكدَة دَلِيل قَاطع على الْقسم وَإِن لم يذكر مَعَه أَخذ الْمِيثَاق أَو نَحوه
وَالثَّالِث أَن تجويزه كَون الْعَائِد ضمير اسْتَقر يَقْتَضِي عود ضمير مُفْرد إِلَى شَيْئَيْنِ مَعًا فَإِنَّهُ عَائِد إِلَى الْمَوْصُول
وَالرَّابِع أَنه جوز حذف الْعَائِد الْمَجْرُور مَعَ أَن الْمَوْصُول غير مجرور فَإِن