مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٣٢
تَنْبِيه
وَقع لمكي وَأبي الْبَقَاء وهم فِي جملَة الْجَواب فأعرباها إعرابا يَقْتَضِي أَن لَهَا موضعا
فَأَما مكي فَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {كتب على نَفسه الرَّحْمَة ليجمعنكم} إِن ليجمعنكم بدل من الرَّحْمَة وَقد سبقه إِلَى هَذَا الْإِعْرَاب غَيره وَلكنه زعم أَن اللَّام بِمَعْنى أَن المصدرية وَأَن من ذَلِك {ثمَّ بدا لَهُم من بعد مَا رَأَوْا الْآيَات ليسجننه} أَي أَن يسجنوه وَلم يثبت مَجِيء اللَّام مَصْدَرِيَّة وخلط مكي فَأجَاز الْبَدَلِيَّة مَعَ قَوْله إِن اللَّام لَام جَوَاب الْقسم وَالصَّوَاب أَنَّهَا لَام الْجَواب وَأَنَّهَا مُنْقَطِعَة مِمَّا قبلهَا إِن قدر قسم أَو مُتَّصِلَة بِهِ اتِّصَال الْجَواب بالقسم إِن أجري بدا مجْرى أقسم كَمَا أجري علم فِي قَوْله
٧٥٤ - (وَلَقَد علمت لتأتين منيتي ... )
وَأما أَبُو الْبَقَاء فَإِنَّهُ قَالَ فِي قَوْله {لما آتيتكم من كتاب وَحِكْمَة} الْآيَة من فتح اللَّام فَفِي مَا وَجْهَان
أَحدهمَا أَنَّهَا مَوْصُولَة مُبْتَدأ وَالْخَبَر إِمَّا {من كتاب} أَي للَّذي آتيتكموه من الْكتاب أَو {لتؤمنن بِهِ} وَاللَّام جَوَاب الْقسم لِأَن أَخذ الْمِيثَاق قسم