مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٢٣
الْخَامِس {حَتَّى إِذا جاؤوك يجادلونك يَقُول الَّذين كفرُوا} إِن قدرت إِذا غير شَرْطِيَّة فجملة القَوْل تَفْسِير ليجادلونك وَإِلَّا فَهِيَ جَوَاب إِذا وَعَلَيْهِمَا فيجادلونك حَال
تَنْبِيه
المفسرة ثَلَاثَة أَقسَام مُجَرّدَة من حرف التَّفْسِير كَمَا فِي الْأَمْثِلَة السَّابِقَة ومقرونة بِأَيّ كَقَوْلِه
٧٤٦ - (وترمينني بالطرف أَي أَنْت مذنب ... )
ومقرونة بِأَن نَحْو {فأوحينا إِلَيْهِ أَن اصْنَع الْفلك} وقولك كتبت إِلَيْهِ أَن افْعَل إِن لم تقدر الْبَاء قبل أَن
السَّادِس {ثمَّ بدا لَهُم من بعد مَا رَأَوْا الْآيَات ليسجننه} فجملة ليسجننه قيل هِيَ مفسرة للضمير فِي بدا الرَّاجِع إِلَى البداء الْمَفْهُوم مِنْهُ وَالتَّحْقِيق أَنَّهَا جَوَاب لقسم مُقَدّر وَأَن الْمُفَسّر مَجْمُوع الجملتين وَلَا يمْنَع من ذَلِك كَون الْقسم إنْشَاء لِأَن الْمُفَسّر هُنَا إِنَّمَا هُوَ الْمَعْنى المتحصل من الْجَواب وَهُوَ خبري لَا إنشائي وَذَلِكَ الْمَعْنى هُوَ سجنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَهَذَا هُوَ البداء الَّذِي بدالهم
ثمَّ اعْلَم أَنه لَا يمْتَنع كَون الْجُمْلَة الإنشائية مفسرة بِنَفسِهَا وَيَقَع ذَلِك فِي موضِعين
أَحدهمَا أَن يكون الْمُفَسّر إنْشَاء أَيْضا نَحْو أحسن إِلَى زيد أعْطه ألف دِينَار