مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٢١
و {حور مقصورات} فِي الثَّانِيَة ويحتملان تَقْدِير مُبْتَدأ فَتكون الْجُمْلَة إِمَّا صفة وَإِمَّا مستأنفة
الرَّابِع أَنه يجوز اقترانها بِالْوَاو مَعَ تصديرها بالمضارع الْمُثبت كَقَوْل المتنبي
٧٤٥ - يَا حاديي عبيرها وأحسبني ... أوجد مَيتا قبيل أفقدها
(قفا قَلِيلا بهَا عَليّ فَلَا ... أقل من نظرة أزودها)
قَوْله أفقدها على إِضْمَار أَن وَقَوله أقل يرْوى بِالرَّفْع وَالنّصب
تَنْبِيه
للبيانيين فِي الِاعْتِرَاض اصْطِلَاحَات مُخَالفَة لاصطلاح النَّحْوِيين والزمخشري يسْتَعْمل بَعْضهَا كَقَوْلِه فِي قَوْله تَعَالَى {وَنحن لَهُ مُسلمُونَ} يجوز أَن يكون حَالا من فَاعل نعْبد أَو من مَفْعُوله لاشتمالها على ضميريهما وَأَن تكون معطوفة على نعْبد وَأَن تكون اعتراضية مُؤَكدَة أَي وَمن حَالنَا أَنا مخلصون لَهُ التَّوْحِيد وَيرد عَلَيْهِ مثل ذَلِك من لَا يعرف هَذَا الْعلم كَأبي حَيَّان توهما مِنْهُ أَنه لَا اعْتِرَاض إِلَّا مَا يَقُوله النَّحْوِيّ وَهُوَ الِاعْتِرَاض بَين شَيْئَيْنِ متطالبين
٣ - الْجُمْلَة الثَّالِثَة التفسيرية وَهِي الفضلة الكاشفة لحقيقة مَا تليه وسأذكر لَهَا أَمْثِلَة توضحها
أَحدهَا {وأسروا النَّجْوَى الَّذين ظلمُوا هَل هَذَا إِلَّا بشر مثلكُمْ} فجملة