مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥١٩
وَقد فهم مِمَّا أوردته من أَن المعترضة تقع طلبية أَن الحالية لَا تقع إِلَّا خبرية وَذَلِكَ بِالْإِجْمَاع وَأما قَول بَعضهم فِي قَول الْقَائِل
٧٤ - (اطلب وَلَا تضجر من مطلب ... )
إِن الْوَاو للْحَال وَإِن لَا ناهية فخطأ وَإِنَّمَا هِيَ عاطفة إِمَّا مصدرا يسبك من أَن وَالْفِعْل على مصدر متوهم من الْأَمر السَّابِق أَي ليكن مِنْك طلب وَعدم الضجر أَو جملَة على جملَة وعَلى الأول ففتحة تضجر إِعْرَاب وَلَا نَافِيَة والعطف مثله فِي قَوْلك ائنتي وَلَا أجفوك بِالنّصب وَقَوله
٧٤ - (فَقلت ادعِي وأدعو إِن أندى ... لصوت أَن يُنَادي داعيان)
وعَلى الثَّانِي فالفتحة للتركيب وَالْأَصْل وَلَا تضجرن بنُون التوكيد الْخَفِيفَة فحذفت للضَّرُورَة وَلَا ناهية والعطف مثله فِي قَوْله تَعَالَى {واعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا}
الثَّانِي أَنه يجوز تصديرها بِدَلِيل اسْتِقْبَال كالتنفيس فِي قَوْله
٧٤٣ - (وَمَا أَدْرِي وسوف إخال أَدْرِي ... )
وَأما قَول الحوفي فِي {إِنِّي ذَاهِب إِلَى رَبِّي سيهدين} إِن الْجُمْلَة الحالية فمردود وك لن فِي {وَلنْ تَفعلُوا} وكالشرط فِي {فَهَل عسيتم إِن توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض}