مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٩٢
هُوَ التَّحْقِيق وَلَا يُنَافِي ذَلِك مَا قدمْنَاهُ فِي تَفْسِير الْجُمْلَة لِأَن الْكَلَام هُنَا لَيْسَ فِي مُطلق الْجُمْلَة بل فِي الْجُمْلَة بِقَيْد كَونهَا جملَة اعْتِرَاض وَتلك لَا تكون إِلَّا كلَاما تَاما
انقسام الْجُمْلَة الى اسمية وفعلية وظرفية
فالاسمية هِيَ الَّتِي صدرها اسْم كزيد قَائِم وهيهات العقيق وقائم الزيدان عِنْد من جوزه وَهُوَ الْأَخْفَش والكوفيون
والفعلية هِيَ الَّتِي صدرها فعل كقام زيد وَضرب اللص وَكَانَ زيد قَائِما وظننته قَائِما وَيقوم زيد وقم
والظرفية هِيَ المصدرة بظرف أَو مجرور نَحْو أعندك زيد وأفي الدَّار زيد إِذا قدرت زيدا فَاعِلا بالظرف وَالْجَار وَالْمَجْرُور لَا بالاستقرار الْمَحْذُوف وَلَا مُبْتَدأ مخبرا عَنهُ بهما وَمثل الزَّمَخْشَرِيّ لذَلِك ب فِي الدَّار فِي قَوْلك زيد فِي الدَّار وَهُوَ مَبْنِيّ على أَن الِاسْتِقْرَار الْمُقدر فعل لَا اسْم وعَلى أَنه حذف وَحده وانتقل الضَّمِير إِلَى الظّرْف بعد أَن عمل فِيهِ
وَزَاد الزَّمَخْشَرِيّ وَغَيره الْجُمْلَة الشّرطِيَّة وَالصَّوَاب أَنَّهَا من قبيل الفعلية لما سَيَأْتِي
تَنْبِيه
[مرادنا بصدر الْجُمْلَة الْمسند أَو الْمسند إِلَيْهِ فَلَا عِبْرَة بِمَا تقدم عَلَيْهِمَا من الْحُرُوف] فالجملة من نَحْو أقائم الزيدان وأزيد أَخُوك وَلَعَلَّ أَبَاك منطلق وَمَا زيد قَائِما اسمية وَمن نَحْو أَقَامَ زيد وَإِن قَامَ زيد وَقد قَامَ زيد وهلا قُمْت فعلية