مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٧٨
الوصفية فِي هَذِه الْآيَة أَمْرَانِ أَحدهمَا خَاص بهَا وَهُوَ اقتران الْجُمْلَة بإلا إِذْ لَا يجوز التفريغ فِي الصِّفَات لَا تَقول مَا مَرَرْت بِأحد إِلَّا قَائِم نَص على ذَلِك أَبُو عَليّ وَغَيره وَالثَّانِي عَام فِي بَقِيَّة الْآيَات وَهُوَ اقترانها بِالْوَاو
١١ - وَالْحَادِي عشر وَاو ضمير الذُّكُور نَحْو الرِّجَال قَامُوا وَهِي اسْم وَقَالَ الْأَخْفَش والمازني حرف وَالْفَاعِل مستتر وَقد تسْتَعْمل لغير الْعُقَلَاء إِذا نزلُوا مَنْزِلَتهمْ نَحْو قَوْله تَعَالَى {يَا أَيهَا النَّمْل ادخُلُوا مَسَاكِنكُمْ} وَذَلِكَ لتوجيه الْخطاب إِلَيْهِم وشذ قَوْله
٦٧٨ - (شربت بهَا والديك يَدْعُو صباحه ... إِذا مَا بَنو نعش دانوا فتصوبوا)
وَالَّذِي جرأه على ذَلِك قَوْله بَنو لَا بَنَات وَالَّذِي سوغ ذَلِك أَن مَا فِيهِ من تَغْيِير نظم الْوَاحِد شبهه بِجمع التكسير فسهل مَجِيئه لغير الْعَاقِل وَلِهَذَا جَازَ تَأْنِيث فعله نَحْو {إِلَّا الَّذِي آمَنت بِهِ بَنو إِسْرَائِيل} مَعَ امْتنَاع قَامَت الزيدون
١٢ - الثَّانِي عشر وَاو عَلامَة المذكرين فِي لُغَة طَيء أَو أَزْد شنُوءَة أَو بلحارث وَمِنْه الحَدِيث يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وملائكه بِالنَّهَارِ وَقَوله
٦٧٩ - (يلومونني فِي اشْتِرَاء النخيل ... أَهلِي فكلهم ألوم)
وَهِي عِنْد سِيبَوَيْهٍ حرف دَال على الْجَمَاعَة كَمَا أَن التَّاء فِي قَالَت حرف دَال على