مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٧١
طالعة وَتسَمى وَاو الِابْتِدَاء ويقدرها سِيبَوَيْهٍ والأقدمون بإذ وَلَا يُرِيدُونَ أَنَّهَا بمعناها إِذْ لَا يرادف الْحَرْف الِاسْم بل إِنَّهَا وَمَا بعْدهَا قيد للْفِعْل السَّابِق كَمَا أَن إِذْ كَذَلِك وَلم يقدرها بإذا لِأَنَّهَا لَا تدخل على الْجمل الاسمية وَوهم أَبُو الْبَقَاء فِي قَوْله تَعَالَى {وَطَائِفَة قد أهمتهم أنفسهم} فَقَالَ الْوَاو للْحَال وَقيل بِمَعْنى إِذْ وَسَبقه إِلَى ذَلِك مكي وَزَاد عَلَيْهِ فَقَالَ الْوَاو للابتداء وَقيل للْحَال وَقيل بِمَعْنى إِذْ اهـ وَالثَّلَاثَة بِمَعْنى وَاحِد فَإِن أَرَادَ بِالِابْتِدَاءِ الِاسْتِئْنَاف فقولهما سَوَاء
وَمن أمثلتها دَاخِلَة على الْجُمْلَة الفعلية قَوْله
٦٦٩ - (بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ... وَلم تكْثر الْقَتْلَى بهَا حِين سلب)
وَلَو قدرت للْعَطْف لانقلب الْمَدْح ذما
وَإِذا سبقت بجملة حَالية احتملت عِنْد من يُجِيز تعدد الْحَال العاطفة والابتدائية نَحْو {اهبطوا بَعْضكُم لبَعض عَدو وَلكم فِي الأَرْض مُسْتَقر}
٤ - و ٥ الرَّابِع وَالْخَامِس واوان ينْتَصب مَا بعدهمَا وهما
وَاو الْمَفْعُول مَعَه ك سرت والنيل وَلَيْسَ النصب بهَا خلافًا للجرجاني وَلم يَأْتِ فِي التَّنْزِيل بِيَقِين فَأَما قَوْله تَعَالَى {فَأَجْمعُوا أَمركُم وشركاءكم} فِي قِرَاءَة السَّبْعَة {فَأَجْمعُوا} بِقطع الْهمزَة و {شركاءكم} بِالنّصب فتحتمل الْوَاو