مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٥١
وَبنى ذَلِك على قَوْله فِي ضاربني إِن الْيَاء مَنْصُوبَة وَيَردهُ قَول الشَّاعِر
٦٤٦ - (وَلَيْسَ الموافيني ليرفد خائبا ... )
وَفِي الحَدِيث غير الدَّجَّال أخوفني عَلَيْكُم والتنوين لَا يُجَامع الْألف وَاللَّام وَلَا اسْم التَّفْضِيل لكَونه غير منصرف وَمَا لَا ينْصَرف لَا تَنْوِين فِيهِ وَفِي الصِّحَاح أَنه يُقَال بجلي وَلَا يُقَال بجلني وَلَيْسَ كَذَلِك
نعم
بِفَتْح الْعين وكنانة تكسرها وَبهَا قَرَأَ الْكسَائي وَبَعْضهمْ يبدلها حاء وَبهَا قَرَأَ ابْن مَسْعُود وَبَعْضهمْ يكسر النُّون إتباعا لسرة الْعين تَنْزِيلا لَهَا منزلَة الْفِعْل فِي قَوْلهم نعم وَشهد بكسرتين كَمَا نزلت بلَى منزلَة الْفِعْل فِي الإمالة والفارسي لم يطلع على هَذِه الْقِرَاءَة وأجازها بِالْقِيَاسِ
وَهِي حرف تَصْدِيق ووعد وإعلام فَالْأول بعد الْخَبَر كقام زيد وَمَا قَامَ زيد وَالثَّانِي بعد افْعَل وَلَا تفعل وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا نَحْو هلا تفعل وهلا لم تفعل وَبعد الِاسْتِفْهَام فِي نَحْو هَل تُعْطِينِي وَيحْتَمل أَن تفسر فِي هَذَا بِالْمَعْنَى الثَّالِث وَالثَّالِث بعد الِاسْتِفْهَام فِي نَحْو هَل جَاءَك زيد وَنَحْو {فَهَل وجدْتُم مَا وعد ربكُم حَقًا} {إِن لنا لأجرا} وَقَول صَاحب المقرب إِنَّهَا بعد الِاسْتِفْهَام للوعد غير مطرد لما بَيناهُ قبل