مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٤٢
فَقَالَ الْمبرد وَابْن السراج والفارسي مبتدآن وَمَا بعدهمَا خبر ومعناهما الأمد إِن كَانَ الزَّمَان حَاضرا أَو معدودا وَأول الْمدَّة إِن كَانَ مَاضِيا وَقَالَ الْأَخْفَش والزجاج والزجاجي ظرفان مخبر بهما عَمَّا بعدهمَا ومعناهما بَين وَبَين مضافين فَمَعْنَى مَا لَقيته مذ يَوْمَانِ بيني وَبَين لِقَائِه يَوْمَانِ وَلَا خَفَاء بِمَا فِيهِ من التعسف وَقَالَ أَكثر الْكُوفِيّين ظرفان مضافان لجملة حذف فعلهَا وَبَقِي فاعلها وَالْأَصْل مذ كَانَ يَوْمَانِ وَاخْتَارَهُ السُّهيْلي وَابْن مَالك وَقَالَ بعض الْكُوفِيّين خبر لمَحْذُوف أَي مَا رَأَيْته من الزَّمَان الَّذِي هُوَ يَوْمَانِ بِنَاء على أَن مذ مركبة من كَلِمَتَيْنِ من وَذُو الطائية
الْحَالة الثَّالِثَة أَن يليهما الْجمل الفعلية أَو الاسمية كَقَوْلِه
٦٣ - (مَا زَالَ مذ عقدت يَدَاهُ إزَاره ... )
وَقَوله
٦٣ - (وَمَا زلت أبغي المَال مذ أَنا يافع ... )
وَالْمَشْهُور أَنَّهُمَا حِينَئِذٍ ظرفان مضافان فَقيل إِلَى الْجُمْلَة وَقيل إِلَى زمن مُضَاف إِلَى الْجُمْلَة وَقيل مبتدآن فَيجب تَقْدِير زمَان مُضَاف للجملة يكون هُوَ الْخَبَر
وأصل مذ مُنْذُ بِدَلِيل رجوعهم إِلَى ضم ذال مذ عِنْد ملاقاة السَّاكِن نَحْو مذ الْيَوْم وَلَوْلَا أَن الأَصْل الضَّم لكسروا وَلِأَن بَعضهم يَقُول مذ زمن طَوِيل فيضم مَعَ عدم السَّاكِن وَقَالَ ابْن ملكون هما أصلان لِأَنَّهُ لَا يتَصَرَّف فِي الْحَرْف