مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٣٦
خبر وأنث ضميرها لِأَنَّهَا الخليقة فِي الْمَعْنى وَمثله مَا جَاءَت حَاجَتك فِيمَن نصب حَاجَتك وَمن خَلِيقَة تَفْسِير للضمير كَقَوْلِه
٦١٦ - ( ... لما نسجتها من جنوب وشمأل)
وَفِي الثَّانِي مفعول تصب وأفقا ظرف وَمن بارق تَفْسِير لمهما أَو مُتَعَلقا بتصب فمعناها التَّبْعِيض وَالْمعْنَى أَي شَيْء تصب فِي أفق من البوارق تشم
وَقَالَ بَعضهم مهما ظرف زمَان وَالْمعْنَى أَي وَقت تصب بارقا من أفق فَقلب الْكَلَام أَو فِي أفق بارقا فَزَاد من وَاسْتعْمل أفقا ظرفا انْتهى وَسَيَأْتِي أَن مهما لَا تسْتَعْمل ظرفا
وَهِي بسيطة لَا مركبة من مَه وَمَا الشّرطِيَّة وَلَا من مَا الشّرطِيَّة وَمَا الزَّائِدَة ثمَّ أبدلت الْهَاء من الْألف الأولى دفعا للتكرار خلافًا لزاعمي ذَلِك
وَلها ثَلَاثَة معَان
أَحدهَا مَالا يعقل غير الزَّمَان مَعَ تضمن معنى الشَّرْط وَمِنْه الْآيَة وَلِهَذَا فسرت بقوله تَعَالَى {من آيَة} وَهِي فِيهَا مُبْتَدأ أَو مَنْصُوبَة على الِاشْتِغَال فَيقدر لَهَا عَامل مُتَعَدٍّ كَمَا فِي زيدا مَرَرْت بِهِ مُتَأَخِّرًا عَنْهَا لِأَن لَهَا الصَّدْر أَي مهما تحضرنا تأتنا بِهِ
الثَّانِي الزَّمَان وَالشّرط فَتكون ظرفا لفعل الشَّرْط ذكره ابْن مَالك وَزعم أَن النَّحْوِيين أهملوه وَأنْشد لحاتم