مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٢٩
وَقَالَ المخالفون التَّقْدِير قد كَانَ هُوَ أَي كَائِن من جنس الْمَطَر وفما قَالَ هُوَ أَي قَائِل من جنس الْكَاشِح وَإنَّهُ من أَشد النَّاس أَي إِن الشَّأْن وَلَقَد جَاءَك هُوَ أَي جَاءَ من الْخَبَر كَائِنا من نبأ الْمُرْسلين أَو وَلَقَد جَاءَك نبأ من نبأ الْمُرْسلين ثمَّ حذف الْمَوْصُوف وَهَذَا ضَعِيف فِي الْعَرَبيَّة لِأَن الصّفة غير مُفْردَة فَلَا يحسن تَخْرِيج التَّنْزِيل عَلَيْهِ
وَاخْتلف فِي من الدَّاخِلَة على قبل وَبعد فَقَالَ الْجُمْهُور لابتداء الْغَايَة ورد بِأَنَّهَا لَا تدخل عِنْدهم على الزَّمَان كَمَا مر وَأجِيب بِأَنَّهُمَا غير متأصلين فِي الظَّرْفِيَّة وَإِنَّمَا هما فِي الأَصْل صفتان للزمان إِذْ معنى جِئْت قبلك جِئْت زَمنا قبل زمن مجيئك فَلهَذَا سهل ذَلِك فيهمَا وَزعم ابْن مَالك أَنَّهَا زَائِدَة وَذَلِكَ مَبْنِيّ على قَول الْأَخْفَش فِي عدم الِاشْتِرَاط لزيادتها
مَسْأَلَة
{كلما أَرَادوا أَن يخرجُوا مِنْهَا من غم} من الأولى للابتداء وَالثَّانيَِة للتَّعْلِيل وتعلقها بأرادوا أَو بيخرجوا أَو للابتداء فالغم بدل اشْتِمَال وأعيد الْخَافِض وَحذف الضَّمِير أَي من غم فِيهَا
مَسْأَلَة
{مِمَّا تنْبت الأَرْض من بقلها} من الأولى للابتداء وَالثَّانيَِة إِمَّا كَذَلِك فالمجرور بدل بعض وأعيد الْجَار وَإِمَّا لبَيَان الْجِنْس فالظرف حَال والمنبت مَحْذُوف أَي مِمَّا تنبته كَائِنا من هَذَا الْجِنْس