مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٢٦
٦٠٤ - (وَمهما تكن عِنْد امرىء من خَلِيقَة ... وَإِن خالها تخفى على النَّاس تعلم)
وَسَيَأْتِي فصل مهما
وَالثَّانِي تنكير مجرورها
وَالثَّالِث كَونه فَاعِلا أَو مَفْعُولا بِهِ أَو مُبْتَدأ
تَنْبِيهَات
أَحدهَا قد اجْتمعت زيادتها فِي الْمَنْصُوب وَالْمَرْفُوع فِي قَوْله تَعَالَى مَا اتخذ الله من ولد وَمَا كَانَ مَعَه من إِلَه وَلَك أَن تقدر كَانَ تَامَّة لِأَن مرفوعها فَاعل وناقصة لِأَن مرفوعها شَبيه بالفاعل وَأَصله الْمُبْتَدَأ
الثَّانِي تَقْيِيد الْمَفْعُول بقولنَا بِهِ هِيَ عبارَة ابْن مَالك فَتخرج بَقِيَّة المفاعيل وَكَأن وَجه منع زيادتها فِي الْمَفْعُول مَعَه وَالْمَفْعُول لأَجله وَالْمَفْعُول فِيهِ أَنَّهُنَّ فِي الْمَعْنى بِمَنْزِلَة الْمَجْرُور بمع وباللام وبفي وَلَا تجامعهن من وَلَكِن لَا يظْهر للْمَنْع فِي الْمَفْعُول الْمُطلق وَجه وَقد خرج عَلَيْهِ أَبُو الْبَقَاء مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء فَقَالَ من زَائِدَة وَشَيْء فِي مَوضِع الْمصدر أَي تفريطا مثل لَا يضركم كيدهم شَيْئا وَالْمعْنَى تفريطا وضرا قَالَ وَلَا يكون مَفْعُولا بِهِ لِأَن فرط إِنَّمَا يتَعَدَّى إِلَيْهِ بفي وَقد عدي بهَا إِلَى الْكتاب قَالَ وعَلى هَذَا فَلَا حجَّة فِي الْآيَة لمن ظن أَن الْكتاب يحتوي على ذكر كل شَيْء صَرِيحًا قلت وَكَذَا لَا حجَّة فِيهَا لَو كَانَ شَيْء مَفْعُولا بِهِ لِأَن المُرَاد بِالْكتاب اللَّوْح الْمَحْفُوظ