مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٢٣
أَي بدل الفصيل والأفيل الصَّغِير لِأَنَّهُ يأفل بَين الْإِبِل أَي يغيب وانتصاب أفيلا على الْحِكَايَة لأَنهم يَكْتُبُونَ أدّى فلَان أفيلا وَأنكر قوم مَجِيء من للبدل فَقَالُوا التَّقْدِير فِي {أرضيتم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا من الْآخِرَة} أَي بَدَلا مِنْهَا فالمفيد للبدلية متعلقها الْمَحْذُوف وَأما هِيَ فللابتداء وَكَذَا الْبَاقِي
السَّادِس مرادفة عَن نَحْو {فويل للقاسية قُلُوبهم من ذكر الله} {يَا ويلنا قد كُنَّا فِي غَفلَة من هَذَا} وَقيل هِيَ فِي هَذِه للابتداء لتفيد أَن مَا بعد ذَلِك من الْعَذَاب أَشد وَكَأن هَذَا الْقَائِل يعلق مَعْنَاهَا بويل مثل {فويل للَّذين كفرُوا من النَّار} وَلَا يَصح كَونه تَعْلِيقا صناعيا للفصل بالْخبر وَقيل هِيَ فيهمَا للابتداء أَو هِيَ فِي الأولى للتَّعْلِيل أَي من أجل ذكر الله لِأَنَّهُ إِذا ذكر قست قُلُوبهم
وَزعم ابْن مَالك أَن من فِي نَحْو زيد أفضل من عَمْرو للمجاوزة وَكَأَنَّهُ قيل جَاوز زيد عمرا فِي الْفضل قَالَ وَهُوَ أولى من قَول سِيبَوَيْهٍ وَغَيره إِنَّهَا لابتداء الِارْتفَاع فِي نَحْو أفضل مِنْهُ وَابْتِدَاء الانحطاط فِي نَحْو شَرّ مِنْهُ إِذْ لَا يَقع بعْدهَا إِلَى اهـ
وَقد يُقَال وَلَو كَانَت للمجاوزة لصَحَّ فِي موضعهَا عَن
السَّابِع مرادفة الْبَاء نَحْو {ينظرُونَ من طرف خَفِي} قَالَه يُونُس وَالظَّاهِر أَنَّهَا للابتداء