مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٢٢
الْخَامِس الْبَدَل نَحْو {أرضيتم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا من الْآخِرَة} {لجعلنا مِنْكُم مَلَائِكَة فِي الأَرْض يخلفون} لِأَن الْمَلَائِكَة لَا تكون من الْإِنْس {لن تغني عَنْهُم أَمْوَالهم وَلَا أَوْلَادهم من الله شَيْئا} أَي بدل طَاعَة الله أَو بدل رَحْمَة الله وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد أَي لَا ينفع ذَا الْحَظ من الدُّنْيَا حَظه بذلك أَي بدل طَاعَتك أَو بدل حظك أَي بدل حَظه مِنْك وَقيل ضمن ينفع معنى يمْنَع وَمَتى علقت من بالجد انعكس الْمَعْنى {فَلَيْسَ من الله فِي شَيْء} فَلَيْسَ من هَذَا خلافًا لبَعْضهِم بل من للْبَيَان أَو للابتداء وَالْمعْنَى فَلَيْسَ فِي شَيْء من ولَايَة الله وَقَالَ ابْن مَالك فِي قَول أبي نخيلة
٦٠ - (وَلم تذق من الْبُقُول الفستقا)
المُرَاد بدل الْبُقُول وَقَالَ غَيره توهم الشَّاعِر أَن الفستق من الْبُقُول وَقَالَ الْجَوْهَرِي الرِّوَايَة النقول بالنُّون وَمن عَلَيْهِمَا للتعبيض وَالْمعْنَى على قَول الْجَوْهَرِي أَنَّهَا تَأْكُل النقول إِلَّا الفستق وَإِنَّمَا المُرَاد أَنَّهَا لَا تَأْكُل إِلَّا الْبُقُول لِأَنَّهَا بدوية وَقَالَ الآخر يصف عَامِلِي الزَّكَاة بالجور
٦٠ - (أخذُوا الْمَخَاض من الفصيل غَلَبَة ... ظلما وَيكْتب للأمير أفيلا)