مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤١٥
ذكر المَال وَيُجَاب بِأَنَّهُ يجوز أَن يُرَاد بهَا الْوَلَد فَفِي الحَدِيث أَحَق مَا أكل الرجل من كَسبه وَإِن وَلَده من كَسبه وَالْآيَة حِينَئِذٍ نَظِير {لن تغني عَنْهُم أَمْوَالهم وَلَا أَوْلَادهم} وَأما {وَمَا يُغني عَنهُ مَاله إِذا تردى} {مَا أغْنى عني ماليه} ف مَا فيهمَا مُحْتَملَة للاستفهامية وللنافية ويرجحها تعينها فِي {فَمَا أغْنى عَنْهُم سمعهم وَلَا أَبْصَارهم} والأرجح فِي {وَمَا أنزل على الْملكَيْنِ} أَنَّهَا مَوْصُولَة عطف على السحر وَقيل نَافِيَة فالوقف على السحر والأرجح فِي {لتنذر قوما مَا أنذر آباؤهم} أَنَّهَا النافية بِدَلِيل {وَمَا أرسلنَا إِلَيْهِم قبلك من نَذِير} وتحتمل الموصولة وَالْأَظْهَر فِي {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤمر} المصدرية وَقيل مَوْصُولَة قَالَ ابْن الشجري فَفِيهِ خَمْسَة حذوف وَالْأَصْل بِمَا تُؤمر بالصدع بِهِ فحذفت الْبَاء فَصَارَ بالصدعه فحذفت أل لِامْتِنَاع جمعهَا مَعَ الْإِضَافَة فَصَارَ بصدعه ثمَّ حذف الْمُضَاف كَمَا فِي {واسأل الْقرْيَة} فَصَارَ بِهِ ثمَّ حذف الْجَار كَمَا قَالَ عَمْرو بن معد يكرب
٥٩٤ - أَمرتك الْخَيْر فافعل مَا أمرت بِهِ ...