مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٠٥
يَا إِبْرَاهِيم قد صدقت الرُّؤْيَا) إِن التَّقْدِير إِن قد صدقت وَأما {إِن مَا توعدون لآت} {وَأَن مَا يدعونَ من دونه هُوَ الْبَاطِل} إِن مَا عِنْد الله هُوَ خير لكم {أيحسبون أَنما نمدهم بِهِ من مَال وبنين نسارع لَهُم فِي الْخيرَات} {وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه} ف مَا فِي ذَلِك كُله اسْم بِاتِّفَاق والحرف عَامل وَأما {إِنَّمَا حرم عَلَيْكُم الْميتَة} فَمن نصب الْميتَة فَمَا كَافَّة وَمن رَفعهَا وَهُوَ أَبُو رَجَاء العطاردي فَمَا اسْم مَوْصُول والعائد مَحْذُوف وَكَذَلِكَ {إِنَّمَا صَنَعُوا كيد سَاحر} فَمن رفع كيد ف إِن عاملة وَمَا مَوْصُولَة والعائد مَحْذُوف لكنه مُحْتَمل للاسمي والحرفي أَي إِن الدي صنعوه أَو إِن صنعهم وَمن نصب وَهُوَ ابْن مَسْعُود وَالربيع بن خَيْثَم ف مَا كَافَّة وَجزم النحويون بِأَن مَا كَافَّة فِي (إِنَّمَا يخْشَى الله من عباده الْعلمَاء) وَلَا يمْتَنع أَن تكون بِمَعْنى الَّذِي وَالْعُلَمَاء خبر والعائد مستتر فِي يخْشَى
وأطلقت مَا على جمَاعَة الْعُقَلَاء كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم}