مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٠٣
صلتها يكذبُون ويكذبون خبر كَانَ وَلَا عَائِد على مَا وَلَو قيل باسميتها فتضمنت مقَالَته الْفَصْل بَين مَا الحرفية وصلتها بكان وَكَون يكذبُون فِي مَوضِع نصب لِأَنَّهُ قدره خبر كَانَ وَكَونه لَا مَوضِع لَهُ لِأَنَّهُ قدره صلَة مَا واستغناء الْمَوْصُول الاسمي عَن عَائِد وللزمخشري غلطة هَذِه الْأَخِيرَة فَإِنَّهُ جوز مَصْدَرِيَّة مَا فِي وأتبع الَّذين ظلمُوا مَا أترفوا فِيهِ مَعَ أَنه قد عَاد عَلَيْهَا الضَّمِير
وندر وَصلهَا بِالْفِعْلِ الجامد فِي قَوْله
٥٦٩ - (أَلَيْسَ أَمِيري فِي الْأُمُور بأنتما ... بِمَا لستما أهل الْخِيَانَة والغدر)
وَبِهَذَا الْبَيْت رجح القَوْل بحرفيتها إِذْ لَا يَتَأَتَّى هُنَا تَقْدِير الضَّمِير
٣ - الْوَجْه الثَّالِث أَن تكون زَائِدَة وَهِي نَوْعَانِ كَافَّة وَغير كَافَّة
والكافة ثَلَاثَة أَنْوَاع
أَحدهَا الكافة عَن عمل الرّفْع وَلَا تتصل إِلَّا بِثَلَاثَة أَفعَال قل وَكثر وَطَالَ وَعلة ذَلِك شبههن بِرَبّ وَلَا يدخلن حِينَئِذٍ إِلَّا على جملَة فعلية صرح بِفِعْلِهَا كَقَوْلِه
٥٧٠ - (فَلَمَّا يبرح اللبيب إِلَى مَا ... يُورث الْمجد دَاعيا أَو مجيبا)
فَأَما قَول المرار
٥٧ - (صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يَدُوم)
فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ ضَرُورَة فَقيل وَجه الضَّرُورَة أَن حَقّهَا أَن يَليهَا الْفِعْل صَرِيحًا