مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٩٤
{مَا مَنعك أَن تسْجد لما خلقت بيَدي} وكما لَا تحذف الْألف فِي الْخَبَر لَا تثبت فِي الِاسْتِفْهَام وَأما قِرَاءَة عِكْرِمَة وَعِيسَى / عَمَّا يتساءلون / فنادر وَأما قَول حسان
٥٥٤ - (على مَا قَامَ يَشْتمنِي لئيم ... كخنزير تمرغ فِي دمان)
فضرورة والدمان كالرماد وزنا وَمعنى ويروى فِي رماد فَلذَلِك رجحته على تَفْسِير ابْن الشجري لَهُ بالسرجين وَمثله قَول الآخر
٥٥٥ - (إِنَّا قتلنَا بقتلانا سراتكم ... أهل اللِّوَاء فَفِيمَا يكثر القيل)
وَلَا يجوز حمل الْقِرَاءَة المتواترة على ذَلِك لضَعْفه فَلهَذَا رد الْكسَائي قَول الْمُفَسّرين فِي {بِمَا غفر لي رَبِّي} إِنَّهَا استفهامية وَإِنَّمَا هِيَ مَصْدَرِيَّة وَالْعجب من الزَّمَخْشَرِيّ إِذْ جوز كَونهَا استفهامية مَعَ رده على من قَالَ فِي {بِمَا أغويتني} إِن الْمَعْنى بِأَيّ شَيْء أغويتني بِأَن إِثْبَات الْألف قَلِيل شَاذ وَأَجَازَ هُوَ وَغَيره أَن تكون بِمَعْنى الَّذِي وَهُوَ بعيد لِأَن الَّذِي غفر لَهُ هُوَ الذُّنُوب وَيبعد إِرَادَة الِاطِّلَاع عَلَيْهَا وَإِن غفرت وَقَالَ جمَاعَة مِنْهُم الإِمَام فَخر الدّين فِي {فبمَا رَحْمَة من الله} إِنَّهَا للاستفهام التعجبي أَي فَبِأَي رَحْمَة وَيَردهُ ثُبُوت الْألف وَأَن خفض رَحْمَة حِينَئِذٍ لَا يتَّجه لِأَنَّهَا لَا تكون بَدَلا من مَا إِذْ الْمُبدل من اسْم الِاسْتِفْهَام يجب اقترانه بِهَمْزَة