مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٩٢
شَيْء لدي عتيد أَي معد أَي لِجَهَنَّم بإغوائي إِيَّاه أَو حَاضر وَالتَّفْسِير الأول رَأْي الزَّمَخْشَرِيّ وَفِيه أَن مَا حِينَئِذٍ للشَّخْص الْعَاقِل وَإِن قدرت مَا مَوْصُولَة فعتيد بدل مِنْهَا أَو خبر ثَان أَو خبر لمَحْذُوف
والتامة تقع فِي ثَلَاثَة أَبْوَاب
أَحدهَا التَّعَجُّب نَحْو مَا أحسن زيدا الْمَعْنى شَيْء حسن زيدا جزم بذلك جَمِيع الْبَصرِيين إِلَّا الْأَخْفَش فجوزه جوز أَن تكون معرفَة مَوْصُولَة وَالْجُمْلَة بعْدهَا صلَة لَا مَحل لَهَا وَأَن تكون نكرَة مَوْصُوفَة وَالْجُمْلَة بعْدهَا فِي مَوضِع رفع نعتا لَهَا وَعَلَيْهِمَا فخبر الْمُبْتَدَأ مَحْذُوف وجوبا تَقْدِيره شَيْء عَظِيم وَنَحْوه
الثَّانِي بَاب نعم وَبئسَ نَحْو غسلته غسلا نعما ودققته دقا نعما أَي نعم شَيْئا فَمَا نصب على التَّمْيِيز عِنْد جمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين مِنْهُم الزَّمَخْشَرِيّ وَظَاهر كَلَام سِيبَوَيْهٍ أَنَّهَا معرفَة تَامَّة كَمَا مر
وَالثَّالِث قَوْلهم إِذا أَرَادوا الْمُبَالغَة فِي الْإِخْبَار عَن أحد بالإكثار من فعل كالكتابة إِن زيدا مِمَّا أَن يكْتب إِي إِنَّه من أَمر كِتَابَة أَي إِنَّه مَخْلُوق من أَمر وَذَلِكَ الْأَمر هُوَ الْكِتَابَة فَمَا بِمَعْنى شَيْء وَأَن وصلتها فِي مَوضِع خفض بدل مِنْهَا وَالْمعْنَى بِمَنْزِلَتِهِ فِي {خلق الْإِنْسَان من عجل} وَجعل لِكَثْرَة عجلته كَأَنَّهُ خلق مِنْهَا وَزعم السرافي وَابْن خروف وتبعهما ابْن مَالك وَنَقله عَن سِيبَوَيْهٍ أَنَّهَا معرفَة تَامَّة بِمَعْنى الشَّيْء أَو الْأَمر وَأَن وصلتها مُبْتَدأ والظرف خَبره وَالْجُمْلَة خبر لإن وَلَا يتَحَصَّل للْكَلَام معنى طائل على هَذَا التَّقْدِير
٣ - وَالثَّالِث أَن تكون نكرَة مضمنة معنى الْحَرْف وَهِي نَوْعَانِ