الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٧٢ - ١٤٩- المدرسة الضيائية المحمدية
هو محمد بن عبد الواحد بن احمد بن عبد الرحمن المقدسي سمع الحديث الكثير، و كتب كثيرا، و رحل و طاف و جمع و صنف، و الف كتبا مفيدة، حسنة، كثيرة الفوائد من ذلك (كتاب الأحكام) و لم يتمه، (و كتاب الأحاديث المختارة) و فيه علوم حسنة مفيدة حديثية، و هي أزيد و أجود من مستدرك الحاكم لو كملت و له (فضائل الأعمال) و غير ذلك من الكتب الحسنة، الدالة على كثرة حفظه و اطلاعه و تضلعه من علم الحديث متنا و إسنادا. و كان في غاية العبادة و الزهادة و الورع، و قد وقف كتبا كثيرا بخطه بخزانة المدرسة الضيائية التي وقفها على أصحابهم من أهل الحديث و الفقهاء، و قد وقف عليها أوقافا أخر كثيرة بعد ذلك انتهى. و قال الصفدي في تاريخه في المحمدين: الحافظ ضياء الدين المقدسي محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل الحافظ الحجة الامام ضياء الدين أبو عبد اللّه السعدي المقدسي الصالحي صاحب التصانيف، ولد بالدير المبارك سنة سبع و ستين و خمسمائة، لزم الحافظ عبد الغني و تخرج به و حفظ القرآن، و تفقه، و رحل أولا الى مصر سنة خمس و تسعين و رحل الى بغداد بعد موت ابن كليب و من هو أكبر منه، و سمع من ابن الجوزي الكثير بهمدان، و رحل ثم رجع إلى دمشق بعد الستمائة، ثم رحل الى اصفهان فأكثر فيها و تزيد و حصل أشياء كثيرة من المسانيد و الأجزاء، و رحل الى نيسابور فدخلها ليلة وفاة الفراوي [١]، و رحل الى مرو، و سمع بحلب المحروسة و حران و الموصل، و قدم دمشق بعد خمسة أعوام بعلم كثير، و حصل أصولا نفيسة فتح اللّه بها عليه هبة و شراء و نسخا، و سمع بمكة المشرفة، و لزم الاشتغال لما رجع و أكب على التصنيف و النسخ، و أجاز له السلفي، و شهدة، و أحمد بن علي الناعم، و أسعد بن يلدك [٢] و تجنى الوهبانية [٣] و ابن شاتيل و عبد الحق اليوسفي [٤] و أخوه عبد الرحيم [٥] و عيسى الدوشابي [٦] و محمد بن نسيم العيشوني [٧]، و مسلم بن ثابت
[١] شذرات الذهب ٤: ٢٦١.
[٢] شذرات الذهب ٥: ٣٤.
[٣] شذرات الذهب ٤: ٢٥٠.
[٤] شذرات الذهب ٤: ٢٥١.
[٥] شذرات الذهب ٤: ٢٤٨.
[٦] شذرات الذهب ٤: ٢٥٢.
[٧] شذرات الذهب ٤: ٢٤٩.