الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٧٠ - ١٤٨- المدرسة الصدرية
أجوبة مسكتة، و قد وقع بينه و بين ابن كثير في بعض المحافل فقال له ابن كثير:
انت تكرهني لأني أشعري فقال له: لو كان من رأسك إلى قدمك شعر ما صدقك الناس انك أشعري، توفي يوم الجمعة مستهل صفر سنة سبع و ستين و سبعمائة ببستانه بالمزة، و صلي عليه بجامع المزة، ثم صلي عليه بجامع جراح، و دفن عند أبيه بباب الصغير، و حضر جنازته القضاة و الأعيان، و كانت جنازته حافلة.
قال ابن كثير: بلغ من العمر ثماني و اربعين سنة فترك مالا كثيرا يقارب مائة ألف درهم انتهى، و قال في المحمدين: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعيد الزرعي ثم الدمشقي الفقيه الأصولي المفسر النحوي الصادق شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن قيم الجوزية سمع من القاضي تقي الدين سليمان و فاطمة بنت جوهر و عيسى المطعم و أبي بكر بن عبد الدايم و جماعته، و تفقه في المذهب و أفتى، و لزم الشيخ تقي الدين، و أخذ عنه و تفنن في علوم شتى، و كان عارفا عالما بالتفسير و بأصول الدين و الفقه، و له اعتناء بعلم الحديث و النحو و علم الكلام و السلوك، و قد اثنى عليه الذهبي ثناء كثيرا. و قال برهان الدين الزرعي: ما تحت اديم السماء أوسع علما منه، و درس بالصدرية و غيرها، و اوقف كتبا حسانا في علوم شتى توفي في ليلة الخميس ثالث عشر شهر رجب سنة احدى و خمسين و سبعمائة، و صلي عليه من الغد بالجامع الأموي، و دفن (; تعالى) بمقبرة باب الصغير، و شيعه خلق كثير، و رؤيت له منامات حسنة انتهى. و قال فيها عبد اللّه ابن محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الأصلي ثم الدمشقي الفقيه الفاضل المحصل جمال الدين ابن الشيخ العلامة شمس الدين بن قيم الجوزية الخطيب بجامع سليمان و هو أول من خطب به. قال ابن كثير: و كان لديه علوم جيدة، و ذهن حاضر حاذق، أفتى و درس و ناظر و حج مرات، و كان أعجوبة زمانه و توفي (; تعالى) يوم الأحد رابع عشر شعبان سنة ست و خمسين و سبعمائة و كانت جنازته حافلة انتهى. و قال فيها: عبد الرحمن بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز بن مكي، الشيخ القدوة أبو الفرج زين الدين الزرعي ثم الدمشقي أخو الشيخ شمس الدين بن القيم، و سمع من أبي بكر