الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٢ - ١٤٤- المدرسة الجوزية
اخيه التقي عبد اللّه بن شهاب الدين احمد انتهى. توفي (; تعالى) فجأة و هو يتوضأ لصلاة المغرب آخر نهار الأربعاء مستهل جمادى الأولى سنة اثنتين و ثلاثين و سبعمائة بمنزله بالدير بعد ان حكم يومئذ بالجوزية، قال الذهبي (; تعالى) في المختصر: عن ست و ثمانين سنة و هو الصواب لما قاله في أنه عاش ثماني و ثمانين سنة، و دفن بمقبرة أبي عمر (; تعالى)، و حضره خلق كثير، ثم تولى بعده القاضي علاء الدين علي ابن الشيخ زين الدين منجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا، هو الشيخ الامام العلامة قاضي القضاة علاء الدين علي أبو الحسن التنوخي الدمشقي ولد سنة سبعة و سبعين و ستمائة، و سمع أباه و ابن البخاري و أحمد بن شيبان [١] و طائفة استوعبهم ابن سعد في معجم خرجه له، و تفقه بأبيه و غيره. و افتى و درس، و ولي قضاء الحنابلة بعد وفاة شرف الدين بن التقي المذكور قال ابن كثير (; تعالى) في سنة اثنتين و ثلاثين و سبعمائة: و في يوم الأربعاء حادي عشر شهر رجب خلع على قاضي القضاة علاء الدين علي بن الشيخ زين الدين المنجا بقضاء الحنابلة عوضا عن شرف الدين ابن الحافظ، و قرأ تقليده بالجامع و حضره القضاة و الاعيان، و في اليوم الثاني استناب برهان الدين الزرعي و حدث بالكثير انتهى. قال الشيخ زين الدين بن رجب [٢] (; تعالى) انه قرأ عليه الاحاديث التي رواها مسلم في صحيحه عن الامام أحمد (رحمهم اللّه تعالى) بسماعه للصحيح من أبي عبد اللّه محمد بن عبد السلام بن ابي عصرون باجازة من المؤيد الطوسي (رحمهم اللّه تعالى)، توفي ; في شعبان سنة خمسين و سبعمائة بدمشق، و دفن بسفح قاسيون. قال الحسيني (; تعالى) في ذيل العبر: ولي القضاء بعد ابن الحافظ فشكرت سيرته، و كان رجلا وافر العقل حسن الخلق كثير التودد (; تعالى)، توفي في ثامن شعبان، و ولي بعد القاضي جمال الدين المرداوي انتهى. و القاضي جمال الدين المذكور هو يوسف بن محمد ابن التقي عبد اللّه بن محمد بن محمود و هو جد بيت ابن مفلح الشيخ الامام العالم
[١] شذرات الذهب ٥: ٤١.
[٢] شذرات الذهب ٦: ٣٣٩.