الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٨ - إسلام أبي هريرة
ثانيا: لماذا يقدّم أبو هريرة بين يدي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و يقترح عليه؟ . . و لماذا يصدر لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» التوجيهات، و الأوامر و الزواجر؟ ! ألا يعدّ هذا من سوء الأدب؟ !
ثالثا: قد صرحوا: بأنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يسهم لأحد غاب عن خيبر إلا لجابر بن عبد اللّه الأنصاري.
فما معنى قولهم: إنه أسهم لأبي هريرة، و من معه؟ ! .
رابعا: قد صرح أبو موسى الأشعري أيضا: بأنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يسهم إلا لأصحاب السفينة، بعد أن استأذن المسلمين في ذلك. .
و الذي نظنه: هو أنه «صلى اللّه عليه و آله» أعطى هؤلاء و أولئك من سهمه من الخمس، أو أنه أعطاهم مما أفاء اللّه عليه، مما هو ملك له في الوطيح و السلالم. و لم يكن ثمة من حاجة إلى استئذان أحد من الناس. .
إسلام أبي هريرة:
و قد ذكروا: أن أبا هريرة أسلم، ثم قدم على النبي «صلى اللّه عليه و آله» مع الدوسيين الأشعريين في شهر صفر سنة سبع، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بخيبر، فسار أبو هريرة معهم إليه حتى قدم معه المدينة [١].
[١] راجع: الإصابة ج ٣ ص ٢٨٧ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٤٢ و طبقات ابن سعد (ط ليدن) ج ٦ ص ٣١ و ٧٨ و البداية و النهاية ج ٨ ص ١٠٢ و عن سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣٦ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٣٢٦ و الإيضاح ص ٥٣٧ و البحار ج ١٧ ص ١١١ و المستدرك للحاكم ج ٤ ص ٤٨ و شرح صحيح مسلم للنووي ج ١٣ ص ٢١١ و فتح الباري ج ١ ص ٦٢ و ج ٦ ص ٤٠٢ و ج ١٢ ص ١٠٦ و عن ج ٧ ص ٣٩١ و ٣٩٧-