الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٧ - أبو هريرة في خيبر
فقال أبو هريرة: يا رسول اللّه، لا تقسم لهم.
فقال أبان: و أنت بهذا يا وبر تحدر من رأس ضال-و في لفظ-فان.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «يا أبان الجلس» . فلم يقسم لهم [١].
و نقول:
أولا: إذا كان أبو هريرة و قبيلة دوس و صلوا إلى خيبر، و قد فتح اللّه تعالى على رسوله «صلى اللّه عليه و آله» النطاة، و الشق، و هو محاصر الكتيبة، فمن المفروض: أن يكون هؤلاء القادمون قد شاركوا في الحصار و القتال في حصن الكتيبة على الأقل. .
و يؤكد ذلك: قول أبي هريرة: «فأقمنا حتى فتح اللّه علينا» ، حسبما تقدم، فإنه ظاهر في مشاركتهم في الفتح. . و ذلك يوجب لهم حقا في الغنيمة.
فلا معنى لقول أبي هريرة بعد هذا: «و كلّم المسلمين، فأشركنا في سهمانهم» .
و لا لقوله: «فسألته أن يسهم لي» .
كما أنه لا معنى لقول بعض ولد سعيد بن العاص: «لا تسهم له يا رسول اللّه» . إذ لا حاجة به إلى أن يكلم المسلمين في ذلك، و ليس لهم أن يمنعوهم من المشاركة في السهمان، ما دام أنهم قد شاركوا في الحصار و القتال. .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٣٧ و ج ٦ ص ١٢٨ و في هامشه عن: البخاري ج ٧ ص ٥٦١(٤٢٣٨) . و عن صحيح البخاري ج ٥ ص ٨٢ و عن فتح الباري ج ٦ ص ٣٧٨ و شيخ المضيرة ص ٤٦ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٣٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٩٣ و معجم ما استعجم ج ٣ ص ١٠٥٣.