الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٢ - موعدكم جنفا
فلما أن فتح اللّه خيبر أتاه من كان هناك من بني فزارة، فقالوا: حظنا و الذي وعدتنا.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «حظكم-أو قال: «لكم ذو الرقيبة» ، جبل من جبال خيبر.
فقالوا: إذا نقاتلك.
فقال: «موعدكم جنفا» .
فلما أن سمعوا ذلك من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خرجوا هاربين [١].
و قالوا: كان أبو شييم المزني يقول: لما نفرنا إلى أهلنا مع عيينة بن حصن، فرجع بنا عيينة، فلما كان دون خيبر عرسنا من الليل، ففزعنا.
فقال عيينة: أبشروا، إني رأيت الليلة في النوم أني أعطيت ذو الرقيبة- جبلا بخيبر-قد و اللّه أخذت برقبة محمد «صلى اللّه عليه و آله» .
فلما أن قدمنا خيبر، قدم عيينة، فوجدنا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد فتح خيبر.
فقال عيينة: يا محمد! أعطني مما غنمت من حلفائي، فإني قد خرجت عنك و عن قتالك.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «كذبت، و لكن الصياح الذي
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٣٧ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٤ ص ٢٤٨ و معجم البلدان ج ٢ ص ١٧٢ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥١ و معجم قبائل العرب ج ٣ ص ٩١٩.