الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - سبب إخراج عمر لليهود
م: إن عمر إنما أجلاهم إلى أريحا و تيماء من جزيرة العرب [١].
و قد حاول الحلبي الشافعي الإدّعاء: بأن المقصود بجزيرة العرب: خصوص الحجاز، و أن أريحا و تيماء ليستا من الحجاز.
و لعله استند في ذلك إلى: بعض النصوص التي عبرت بكلمة «الحجاز» بدل «جزيرة العرب» ، كما يفهم من كلامه ضمنا [٢].
و نقول:
أولا: إن الروايات متناقضة، فبعضها قال: إنه «صلى اللّه عليه و آله» أمر بإجلاء اليهود و النصارى.
و بعضها قال: المشركين.
و في بعضها: لا يبقى دينان في جزيرة العرب.
و في بعضها: اليهود.
و في بعضها أنه قال: أخرجوا اليهود من الحجاز، و أخرجوا أهل نجران من جزيرة العرب [٣].
و من جهة أخرى: فإن بعضها: ذكر الحجاز، و بعضها ذكر جزيرة العرب. .
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٨ و وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٢٠ و راجع: نيل الأوطار ج ٨ ص ٢٠٩ و ٢٢٢ و مسند أحمد ج ٢ ص ١٤٩ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢٢٤ و شرح مسلم للنووي ج ١٠ ص ٢١٢ و المصنف للصنعاني ج ٦ ص ٥٥ و ج ١٠ ص ٣٥٩.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٨.
[٣] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٨ و الأموال ص ١٤٢ و ١٤٣ و ١٤٤ و وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٢٠ و ٣٢١ و راجع مصادر الحديث و نصوصه في هوامش الصفحات المتقدمة.