الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٠ - الوطيح و سلالم فتحا صلحا
و بذلك يظهر: أنه لا قيمة لهذا الكتاب المزعوم، بعد أن كانت كل الدلائل تشير إلى بطلانه. .
الوطيح و سلالم فتحا صلحا:
قال ابن إسحاق: و تدنّى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالأموال، يأخذها مالا مالا، و يفتحها حصنا حصنا، حتى انتهوا إلى ذينك الحصنين-أعني الوطيح و سلالم الذي هو حصن بني الحقيق، و هو آخر حصون خيبر-و جعلوا لا يطلعون من حصنهم، حتى همّ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن ينصب عليهم المنجنيق، لما رأى من تغليقهم، و أنه لا يبرز منهم أحد.
فلما أيقنوا بالهلكة-و قد حصرهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أربعة عشر يوما-سألوا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الصلح، فأرسل كنانة بن أبي الحقيق إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» رجلا من اليهود يقال له: شماخ، يقول: «أنزل فأكلمك» ؟
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «نعم» .
فنزل كنانة بن أبي الحقيق، فصالح رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على حقن دماء من في حصونهم من المقاتلة، و ترك الذرية لهم، و يخرجون من خيبر و أرضها بذراريهم، و يخلون بين رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و بين ما كان لهم من مال و أرض، و على الصفراء و البيضاء، و الكراع، و الحلقة، و على البز إلا ثوبا على ظهر إنسان.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «و برئت منكم ذمة اللّه و ذمة رسوله إن كتمتموني شيئا» .