الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١ - الوطيح و سلالم فتحا صلحا
فصالحوه على ذلك، فأرسل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى الأموال فقبضها، الأول، فالأول.
و وجد في ذينك الحصنين مائة درع، و أربعمائة سيف، و ألف رمح، و خمسمائة قوس عربية بجعابها [١].
و وجدوا صحائف متعددة من التوراة، فجاءت يهود تطلبها، فأمر «صلى اللّه عليه و آله» بدفعها إليهم [٢].
و بذلك يكون الوطيح و سلالم فيئا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، إذ لم يحصل قتال في هذين الحصنين، و ما جرى حين نزول المسلمين هناك، فإنما هو مناوشات مع أفراد.
و نقل الحلبي عن فتح الباري، عن ابن عبد البر: جزمه بأن حصون خيبر فتحت عنوة، و إنما دخلت الشبهة على من قال فتحت صلحا بالحصنين اللذين سلمهما أهلهما لحقن دمائهم، و هو ضرب من الصلح، لكن لم يقع ذلك إلا بحصار و قتال.
هذا كلامه، فليتأمل، فإن بالقتال يخرج عن كونه فيئا [٣].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٣١ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٤ ص ٢٠٤ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٤١ و ٤٢. و راجع: البحار ج ٢١ ص ٦ و ٣٢ عن الكازروني في المنتقى في مولد المصطفى، و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٧١ و تفسير مجمع البيان ج ٩ ص ٢٠٣ و تفسير الميزان ج ١٨ ص ٢٩٧.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٥٥ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٨٠ و ٦٨١.
[٣] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٤١ و عن فتح الباري ج ٧ ص ٣٦٦.