الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧ - تشكيكهم بقلع باب خيبر
ثانيا: إن حديث قلع الباب ثابت حتى من طرق غير أهل البيت «عليهم السلام» و شيعتهم الأبرار.
و لبيان زيف تضعيفاتهم لهذا الخبر نقول:
إن الذين روي عنهم حديث قلع علي «عليه السلام» باب خيبر، و أن أربعين أو سبعين رجلا قد عجزوا عن حمله، أو عن قلبه، هم من غير الشيعة، فإن كان ثمة اختلاق لهذا الخبر، فلا تصح نسبته إلى الشيعة. .
ثالثا: إن كون الطريق ضعيفا لا يعني: أن مضمونه لا أصل له. فإن الكذّاب و الوضّاع لا يكون جميع ما يرويه مختلقا و موضوعا. . بل يكون أكثر ما يرويه صحيحا، و لكنه يدخل فيه بعض الموضوعات أو التحريفات، التي تخدم أغراضه. .
و لو كان جميع ما يرويه مختلقا لوجد نفسه في موضع الإفلاس، و لم يجد من يأخذ منه، و عنه. . فما معنى حكمهم الجازم على حديث قلع الباب بالاختلاق و الوضع، أو نحو ذلك؟ !
رابعا: لقد حكموا على بعض طرق الحديث: بأن فيه انقطاعا.
و قالوا عن خبر آخر: إن رجاله ثقات، باستثناء شخص واحد هو ليث بن أبي سليم، مع أنه و إن ضعّف الكثيرون منهم ليثا هذا، و لكن آخرين منهم قد أثنوا عليه، و وصفوه بالصلاح و العبادة، و بغير ذلك، و لم يصفه أحد بالكذب، و لا بالوضع على الإطلاق. .
بل قالوا عنه: إنه ضعيف في الحديث، أو مضطرب الحديث، أو ليّن الحديث، أو نحو ذلك. .
و ذكروا هم أنفسهم أن سبب ذلك: هو أنه اختلط في آخر عمره. فهذا