الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦ - تشكيكهم بقلع باب خيبر
أما يوم خيبر فلم يطعن فيه أحد من العلماء [١].
و قيل: إن ذلك كان يوم بدر. و الأول أصح.
تشكيكهم بقلع باب خيبر:
و حين تصل النوبة إلى تضحيات علي «عليه السلام» و كراماته، فإن الأذهان تتفتق، و المواهب تشرئب، و العبقريات الخارقة تنشط من عقالها. . و البراعة الفائقة تتجلى، و نظارة التنقيب و الاستقصاء تنطلق لتتحرى، و تبحث و تنقب، لتستخرج المدخرات، و لتنثر الجواهر و الدرر من جعبتها، فيقولون لك:
هذا الخبر فيه جهالة، و ذاك فيه انقطاع ظاهر، و ذلك الخبر ضعيف، أو منكر.
بل تجد من يقول: طرق حديث الباب كلها واهية، أو حديث الباب لا أصل له، أو أنه يروى عن رعاع الناس. .
و قد فات هؤلاء الناس:
أولا: إذا ثبت حديث قلع الباب، و غيره من طريق أهل البيت «عليهم السلام» ، فلا نبالي ما يقول فلان، و ما يسطره علان. . لأن أهل البيت «عليهم السلام» أدرى بما فيه، و هم أحد الثقلين اللذين لن يضل من تمسك بهما.
و لذلك تجدنا مطمئنين لما عندنا من حقائق لا يخالجنا فيها شك، و لا تأخذنا في التمسك بها و الحرص عليها لومة لائم. .
[١] الغدير للأميني ج ٢ ص ٦٠ عن تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص ١٦.